كشفت صحيفة ميرور، بأنه تم عقد اجتماع تنسيقي جمع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) والمسؤولين والشرطة المحلية لمناقشة سبل احتواء الخصومة التاريخية بين الطرفين، بعدما صُنفت مباراة الدور نصف النهائي المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين مساء الأربعاء بأنها أكثر المباريات "عالية الخطورة" في كأس العالم 2026،
اجتماع بين FBI وفيفا والشرطة الأمريكية بسبب مخاوف مباراة الأرجنتين وانجلترا
وأفادت "ميرور" بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والشرطة قد عقدوا اجتماعًا يوم الاثنين، للوقوف على أبعاد الانقسام التاريخي بين الدولتين، وبحث المخاوف من احتمالية تصاعد المناوشات بين الجماهير.

تخصيص بوابات دخول منفصلة لكل جمهور على حدا
وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات قررت تخصيص بوابات دخول منفصلة لجماهير المنتخبين في ملعب أتلانتا (مرسيدس بنز) الذي سيشهد اللقاء، على الرغم من عدم وجود حواجز فصل داخل المدرجات؛ وهو ما يعود جزئيًا إلى اعتماد منصات إعادة بيع التذاكر التي أدت لخلط المشجعين في المدرجات طوال البطولة.
وأوضح المنظمين أنه لا يمكنهم فعل الكثير بعد حصول الجماهير على مقاعدهم داخل الملعب، رغم كل الجهود التي اتخذت لإبقاء المشجعين متباعدين.

توتر مستمر
وتأتي مواجهة إنجلترا والأرجنتين وسط حالة من الجدل الكبير بشأن التحكيم في مونديال 2026 ومجاملة "فيفا" لمنتخب التانجو بقيادة ميسي في مباراتي مصر وسويسرا بدور الـ16 وربع النهائي ووسط التلميحات التي يواجهها "فيفا" تأتي موقعة الأرجنتين وإنجلترا التي طالما كانت مثيرة على مدار التاريخ وصراع أبدي وعداء شديد في الأحداث وردود الفعل خلال 5 مواجهات سابقة بينهما في كأس العالم.
صراع تاريخي ومواجهة العسكرية
تعيد مباراة الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 2026 إحياء العداء التاريخي بين البلدين والذي يعود إلى عام 1833 عندما فرضت بريطانيا سيطرتها العسكرية على جزر الفوكلاند وطردت الإدارة الأرجنتينية.
بدأ النزاع العسكري في عام 1982 عبر حرب استمرت 74 يومًا سيطر عليها الأزمات داخل المجلس العسكري الأرجنتيني وحكومة مارجريت تاتشر البريطانية حيث شهدت الحرب محطات غيرت مجرى التاريخ العسكري، أبرزها إغراق الطراد الأرجنتيني الجنرال بيلجرانو بوساطة غواصة نووية بريطانية وتسبب في مقتل 323 بحار وأنهى مساعي السلام بين الطرفين، وجاء الرد الأرجنتيني بتدمير المدمرة البريطانية المتطورة إتش إم إس شيفيلد بصاروخ فرنسي الصنع.

الرياضة ساحة حرب
حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم تفادي الموقف بين البلدين مبكرا وإبعاد الحكام الإنجليز عن إدارة مباريات المنتخب الأرجنتيني في البطولات الكبرى لتجنب أي اتهامات بالانحياز.
ولكن بدأت شرارة العداء الكروي في بطولة كأس العالم عام 1966 عندما اعتبرت الأرجنتين إقصاءها من المونديال سرقة تحكيمية بعد طرد القائد أنطونيو راتين وتصريحات مدرب إنجلترا التي وصف فيها لاعبي الأرجنتين بالحيوانات.
وفي مونديال 1986 بالمكسيك وصل التوتر والأزمات بين الطرفين إلى ذروته بعد هدف دييجو أرماندو مارادونا بيده في مرمى إنجلترا.
وخرج مارادونا بعدها بتصريحات نارية قائلًا: كنا نعلم أنهم قتلوا الكثير من الشبان الأرجنتينيين هناك وكان هذا انتقامنا في إشارة إلى الحرب والعداء السياسي التاريخي بين إنجلترا والأرجنتين.
استمر الصراع في المستطيل الأخضر وفي مونديال فرنسا 1998 طرد ديفيد بيكهام إثر احتكاك مع دييجو سيميوني ثم ثأر بيكهام لبلاده في عام 2002 بتسجيل هدف إقصاء الأرجنتين من كأس العالم.
