سجلت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين تراجعًا جديدا بعد أن سجل المعدن النفيس أعلى مستوياته خلال أسبوعين مع ارتفاع محدود في قيمة الدولار الأمريكي، وهو ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر في الوقت الذي يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية وتوقعات أسعار الفائدة.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة بلغت 0.5% ليصل إلى 4155.10 دولار للأوقية، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ الثاني والعشرين من يونيو بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 1% لتسجل 4167.80 دولار للأوقية.
وأشار تيم ووترر كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade ، إلى أن قوة الدولار الأمريكي ما زالت تمثل عاملًا رئيسيًا يحد من صعود الذهب خاصة مع استمرار حالة الترقب لنتائج اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ، والتي قد تقدم مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
كما يترقب المستثمرون ما إذا كان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يتجهون إلى تشديد السياسة النقدية أو تبني نهج أكثر مرونة وهو ما سيكون له تأثير مباشر على تحركات الذهب خلال المرحلة المقبلة.
المعدن النفيس
وكان الذهب قد أنهى الأسبوع الماضي على ارتفاع تجاوز 2%، ليوقف موجة تراجع استمرت أربعة أسابيع مستفيدًا من بيانات أظهرت تباطؤًا في نمو الوظائف الأمريكية خلال شهر يونيو ، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وأظهرت تقديرات الأسواق انخفاض احتمالات رفع الفائدة خلال شهر سبتمبر إلى نحو 56% مقارنة بأكثر من 60% ، قبل صدور بيانات الوظائف الأخيرة وهو ما يدعم جاذبية الذهب باعتباره أحد أهم الأصول التي يفضلها المستثمرون في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وفي المقابل توقع بنك جيه بي مورجان أن يكون الطلب العالمي على الذهب أقل من التقديرات السابقة ، وهو ما قد يحد من مكاسب المعدن خلال العام الحالي مع ترجيح وصول الأسعار إلى نحو 4300 دولار للأوقية في الربع الثالث ثم 4500 دولار خلال الربع الرابع.
وشهدت المعادن النفيسة الأخرى ، أداءً متباينًا إذ تراجعت أسعار الفضة إلى 61.87 دولار للأوقية بعد ملامسة أعلى مستوياتها في أسبوعين تقريبًا بينما سجل البلاتين ارتفاعًا طفيفًا إلى 1640.15 دولار للأوقية ، في حين انخفض البلاديوم إلى 1267.75 دولار للأوقية.