سجلت أسعار الفضة قفزة قوية خلال السنوات الأخيرة تجاوزت 1.600%، مدعومة بزيادة الطلبين الصناعي والاستثماري في الفترة الماضية، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء المعدن الأبيض في السوق.
ووفقًا لتقديرات مركز «مرصد الذهب»، فإن هذا الارتفاع التراكمي، الذي نقل سعر الجرام من نحو 8 جنيهات في بداية 2020 إلى حوالي 138 جنيهًا خلال الربع الأول من 2026، بزيادة إجمالية تقارب 130 جنيهًا، يعكس مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة، أبرزها تسارع معدلات التضخم المحلي، وتراجع القوة الشرائية للعملة، واتجاه شريحة من المستثمرين إلى الفضة كأداة ادخارية واستثمارية بديلة مع الارتفاعات القياسية في أسعار الذهب.
وأشار المركز إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل زيادة ارتباط السوق المحلية بحركة المعادن النفيسة عالميًا، إلى جانب تنامي الطلب الصناعي على الفضة، خاصة مع توسع استخدامها في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الشمسية على مستوى العالم.
وأكد «المرصد» أن سلوك الفضة السعري لم يعد يقتصر على كونه انعكاسًا لقيمتها كمعدن خام، بل أصبح مؤشرًا اقتصاديًا مركبًا يعكس حجم الضغوط النقدية، واتجاهات المستثمرين، والتغيرات في هيكل الطلب داخل الاقتصاد المحلي.
ويشير المسار التاريخي لأسعار الفضة خلال السنوات الست الماضية إلى أن المعدن الأبيض بات يحتل موقعًا متقدمًا، ليس فقط كعنصر صناعي، ولكن أيضًا كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة في بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات حادة وعدم استقرار نسبي في الأسواق.