محمد الجندي: باب الله مفتوح دائمًا ولا يأس من رحمته مهما عظمت الذنوب

صوت |
الخميس 02/07/2026 12:56 م
محمد الجندي: باب الله مفتوح دائمًا ولا يأس من رحمته مهما عظمت الذنوب
الدكتور محمد الجندي

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن رحمة الله تعالى واسعة، وأن باب التوبة يظل مفتوحًا أمام عباده في كل وقت، مهما بلغت الذنوب والمعاصي، داعيًا إلى حسن الظن بالله واليقين في مغفرته وعدم الاستسلام لليأس أو القنوط.

وأوضح الجندي، خلال حديثه في برنامج «ليعلموا» المذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، أن الرجاء في الله هو حسن الظن بقبول الطاعات والتوبة الصادقة، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم حثّ المؤمنين على عدم القنوط من رحمة الله، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾، مؤكدًا أن اليأس من مغفرة الله لا يليق بالمؤمن الذي يدرك سعة رحمة ربه.

 استجابة أصحاب الثراء لمن يطلب منهم العطاء

وأشار إلى عدد من المواقف المضيئة في حياة الصالحين التي جسدت حسن الظن بالله، ومن بينها موقف الفضيل بن عياض في يوم عرفة، عندما رأى جموع الحجاج يتضرعون إلى الله، فشبّه مغفرة الله لعباده بأنها أيسر من استجابة أصحاب الثراء لمن يطلب منهم العطاء، في إشارة إلى عظيم فضل الله وسعة كرمه.

كما روى قصة أحد الصالحين الذي بُشّر في المنام بمغفرة الله لذنوبه الكثيرة بسبب صدق رجائه وثقته في عفو الله، مؤكدًا أن حسن الظن بالله من أعظم أسباب نيل رحمته ومغفرته.

وأضاف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن المؤمن ينبغي أن يلجأ إلى الله في كل أحواله، ويُقبل عليه بقلب موقن برحمته، مستشهدًا بما روي عن أحد الصالحين عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، حين تلا قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾، مؤكدًا أن الأمة لا تزال تلجأ إلى الله بالتوبة والاستغفار، طمعًا في رحمته وعفوه.

واختتم الجندي حديثه بالتأكيد على أن المؤمن لا ينبغي أن يفقد الأمل في فضل الله مهما اشتدت الأزمات أو كثرت الخطايا، فالله سبحانه وتعالى أرحم بعباده من أنفسهم، ورحمته وسعت كل شيء، وهو يقبل توبة من أناب إليه بصدق وإخلاص.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً