شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا خلال تعاملات الأربعاء الموافق 1 يوليو 2026 متأثرة بالانخفاض الذي سجلته الأسعار العالمية في ظل استمرار ترقب المستثمرين لسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واتجاه أسعار الفائدة إلى جانب قوة المؤشرات الاقتصادية الصادرة من الولايات المتحدة وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
وأظهر التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية تراجع بنحو 35 جنيهًا خلال يوم واحد لينخفض من 5710 جنيهات إلى 5675 جنيهًا بنسبة تراجع بلغت 0.61 بالمئة كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6486 جنيهًا ووصل سعر عيار 18 إلى 4864 جنيهًا بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 45400 جنيه في الوقت الذي استقرت فيه الأوقية العالمية بالقرب من مستوى 3981 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إن التراجع الحالي يأتي نتيجة إعادة تقييم المستثمرين لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية مع زيادة احتمالات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول وهو ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا.
فرصة للمستثمرين الراغبين في الشراء
وأضاف أن السوق المحلية تشهد اتساعًا في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المستند إلى الأسعار العالمية وهو ما قد يمثل فرصة للمستثمرين الراغبين في الشراء انتظارًا لتحسن الطلب خلال الفترات المقبلة وانكماش هذه الفجوة مرة أخرى.
وأوضح التقرير أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في الحد من تراجع أسعار الذهب محليًا حيث استقرت العملة الأمريكية بالقرب من مستوى 49.2 جنيه وهو ما جعل السوق المحلية تتأثر بشكل مباشر بحركة الأسعار العالمية دون تأثيرات كبيرة ناتجة عن تغيرات سعر الصرف.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل ارتفعت من نحو 164 جنيهًا للجرام في نهاية يونيو إلى ما يقرب من 185 جنيهًا في الأول من يوليو وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر بين المتعاملين وضعف الإقبال على الشراء مع تراجع الأسعار العالمية.
رفع قيمة المصنعية على السبائك الذهبية
كما رصد التقرير انخفاضًا ملحوظًا في وتيرة التداول داخل السوق إذ تراجع عدد تحديثات الأسعار اليومية من 11 تحديثًا إلى تحديث واحد فقط وهو ما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على السوق مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع وعطلة الاستقلال الأمريكية إلى جانب قيام إحدى الشركات المنتجة للسبائك برفع قيمة المصنعية على السبائك الذهبية بمقدار جنيهين للجرام.
وعلى المستوى العالمي واصلت أسعار الذهب خسائرها بعدما انخفضت الأوقية من أكثر من 4008 دولارات إلى نحو 3975 دولارًا وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر المقبل في ظل استمرار قوة سوق العمل وارتفاع معدلات التضخم بما يعزز من فرص بقاء السياسة النقدية المتشددة.
ورغم استمرار بعض التوترات الجيوسياسية فإن تأثيرها على حركة الذهب أصبح محدودًا مقارنة بتأثير قرارات البنوك المركزية والبيانات الاقتصادية الأمريكية حيث تركز الأسواق حاليًا على مسار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية التي ارتفعت خلال الفترة الأخيرة ودعمت الأصول ذات العائد على حساب الذهب.
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط مع ترجيح تداول عيار 21 بين مستويات 5650 و5750 جنيهًا مؤكدًا أن أي قرار جديد برفع أسعار الفائدة الأمريكية قد يضغط على الأسعار بشكل أكبر بينما قد يؤدي أي تصعيد جيوسياسي أو تغير في توجهات السياسة النقدية إلى استعادة الذهب جزءًا من مكاسبه خلال الفترة المقبلة.