تعرضت أسعار الذهب العالمية لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء لتواصل موجة التراجع التي شهدتها الأسواق في الفترة الأخيرة حيث فقد المعدن الأصفر أكثر من 60 دولارا من قيمته لتسجل الأوقية أدنى مستوى لها في نحو سبعة أشهر وسط ارتفاع ملحوظ في الدولار الأمريكي وزيادة عوائد سندات الخزانة.
ويرى متابعون للأسواق أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي كان من أبرز العوامل التي دفعت الذهب إلى الهبوط إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى تقليل الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية كما ساهمت زيادة عوائد السندات الأمريكية في جذب المستثمرين نحو الأصول التي تحقق عائدا وهو ما أثر سلبا على أداء الذهب.
وفي الوقت نفسه لا تزال الأسواق تراقب تطورات الأوضاع الجيوسياسية خاصة مع استمرار الغموض بشأن فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران وهو ما أبقى المخاوف المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية حاضرة بقوة.
الذهب يواصل الأداء السلبي
وواصل المعدن الأصفر تسجيل خسائر شهرية وفصلية بعدما أنهى يونيو على انخفاض للشهر الرابع على التوالي كما سجل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2013 في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت جلسة أمس دون تغيرات كبيرة بعد موجة من التراجعات في الجلستين السابقتين بينما بلغت خسائر المعدن خلال الشهر الماضي نحو 12٪.
هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس 2026 بنسبة 1.49 بالمئة بما يعادل 60.30 دولارا لتستقر عند 3978.20 دولارا للأوقية.
كما انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة ليسجل 3968.04 دولارا للأوقية مع استمرار تأثر السوق بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية المقبلة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة القادمة.