تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة موسعة لمراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني، في إطار توجه الدولة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين وتطبيق معايير العدالة الاجتماعية المعتمدة، وبالاعتماد على قواعد البيانات الرسمية لدى الجهات الحكومية المختلفة.
وتستند الوزارة في أعمال المراجعة إلى مجموعة من المؤشرات التي تعكس الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمستفيدين، بهدف التحقق من مدى استحقاق الدعم بدقة أكبر، وذلك عبر الربط بين قواعد البيانات المتاحة لدى أجهزة الدولة المختلفة.
امتلاك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية
وتشمل أبرز المعايير المستخدمة في التقييم امتلاك سيارات حديثة أو متعددة أو مرتفعة القيمة، أو استيراد سيارات من الخارج، بالإضافة إلى الإقامة في مناطق سكنية راقية، أو سداد مصروفات تعليم دولي أو خاص، وكذلك امتلاك شركات أو التعاملات المالية المرتبطة بالضرائب أو الجمارك، إلى جانب امتلاك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية.
وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة إتاحة التظلمات اعتبارًا من 14 يونيو 2026 أمام المواطنين الذين تم استبعادهم من المنظومة، مع إمكانية تقديم طلبات المراجعة لمن يرى عدم انطباق معايير الاستبعاد عليه، وذلك من خلال منصة مصر الرقمية واستكمال بياناته إلكترونيًا، ثم التوجه إلى مكاتب التموين المختصة لتقديم المستندات الداعمة، حيث يتم فحص الطلبات واتخاذ القرار المناسب وفق الضوابط المعتمدة.
صرف مستحقات دون وجه حق
كما أوضحت الوزارة أن وقف بعض البطاقات التموينية في حالات المخالفات مثل التعدي على الأراضي الزراعية أو البناء غير القانوني أو سرقة التيار الكهربائي أو صرف مستحقات دون وجه حق، يعد إجراء مؤقتا يستمر طالما استمرت المخالفة، ولا يعني الإلغاء النهائي للبطاقة أو فقدان الحق في الدعم.
وأضافت أنه في حال قيام المواطن بتصحيح وضعه القانوني وإزالة أسباب المخالفة، يتم إعادة تفعيل البطاقة التموينية مرة أخرى بعد ورود ما يفيد ذلك من الجهات المختصة، بما يضمن الالتزام بالقوانين وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق المستحقين.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن عمليات تنقية البيانات تتم دون الإضرار بالفئات الأكثر احتياجًا، مع الالتزام الكامل بدراسة جميع التظلمات المقدمة بشفافية تامة، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويضمن كفاءة واستدامة منظومة الدعم التمويني في مصر.