شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً جديداً، رغم استمرار الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، في ظل مساعٍ دبلوماسية متواصلة للتوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الأزمة التي أدت إلى اضطراب إمدادات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
وانخفض سعر الذهب بنسبة وصلت إلى 1.3% ليتراجع إلى ما دون 4625 دولاراً للأونصة، بعد خسارة إضافية بلغت 0.6% خلال تعاملات يوم الإثنين.
في السياق ذاته، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب وفريقه للأمن القومي تحفظات بشأن المقترح الإيراني الأخير، والذي يتضمن تأجيل المباحثات المتعلقة بالبرنامج النووي لطهران، وفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال". ومن المتوقع أن ترد الإدارة الأميركية على هذا الطرح خلال الأيام المقبلة.
وكانت إيران قد طرحت مبادرة لاتفاق مؤقت يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل إنهاء الولايات المتحدة القيود المفروضة على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بحسب ما أورده موقع "أكسيوس".
وقد أدى هذا الحصار إلى تراجع حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات شبه معدومة، ما تسبب في تعطّل تدفقات النفط والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، في وقت سجلت فيه أسعار الخام ارتفاعاً.
وأشار مارك لوفرت، المتداول في شركة "هيرايوس للمعادن الثمينة"، إلى أن استمرار وقف إطلاق النار دون أفق زمني واضح، مع بقاء مضيق هرمز مغلقاً، يعزز حالة الغموض في الأسواق. وأضاف أن مزيج الركود الاقتصادي وارتفاع الأسعار قد يدعم الاتجاه الصاعد للذهب على المدى الطويل.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من عدد من البنوك المركزية الكبرى، من بينها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا. وعلى الجانب الآخر، أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75%، رغم تزايد التوقعات برفعها خلال الفترة المقبلة.
وساهمت صدمة إمدادات الطاقة الناتجة عن الصراع المستمر منذ أسابيع في زيادة مخاطر التضخم، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى زيادتها، وهو ما يشكل ضغطاً على الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً. وقد خسر المعدن النفيس نحو 12% من قيمته منذ اندلاع الأزمة في أواخر فبراير.
وبحلول الساعة 2:23 ظهراً بتوقيت سنغافورة، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% إلى 4624.99 دولاراً للأونصة، كما انخفضت الفضة بنسبة 3.3% إلى 73.05 دولاراً للأونصة، وتراجعت كذلك أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين سجل مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.