مرصد الذهب: السوق تدخل منطقة «الضغط الشديد»

صوت |
الأحد 28/06/2026 03:02 م
مرصد الذهب: السوق تدخل منطقة «الضغط الشديد»
الذهب

كشف مرصد الذهب عن تراجع واضح في أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفضت الأسعار في السوق المحلية بنحو 4%، بينما سجلت الأوقية عالميًا تراجعًا يقارب 1.6%، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، بالتزامن مع تحسن نسبي في أداء الجنيه المصري وتراجع العلاوة السعرية داخل السوق المحلية.

وأوضح التقرير أن حركة الذهب الحالية تعكس مرحلة تصحيح ممتدة بعد موجات صعود سابقة، مع تأثر مباشر بالسياسات النقدية الأمريكية واتجاهات المستثمرين عالميًا.

أسعار الذهب فقدت نحو 240 جنيهًا خلال أسبوع واحد

أشار الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إلى أن أسعار الذهب في مصر فقدت نحو 240 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، حيث بدأ جرام الذهب عيار 21 التداول عند مستوى 6020 جنيهًا، قبل أن يهبط إلى 5600 جنيه وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، ثم أغلق الأسبوع عند 5780 جنيهًا بعد تعافٍ جزئي محدود، كما سجل عيار 24 نحو 6606 جنيهات، وبلغ عيار 18 حوالي 4954 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 46240 جنيهًا.

على المستوى العالمي، فقدت الأوقية حوالي 67 دولارًا خلال الأسبوع، بعدما تراجعت من 4155 دولارًا إلى 3959 دولارًا، قبل أن تغلق عند 4088 دولارًا، ويعكس هذا الأداء استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري.

وأوضح التقرير أن السوق المحلية فقدت منذ بداية يونيو نحو 985 جنيهًا للجرام، في حين خسرت الأوقية العالمية حوالي 452 دولارًا خلال نفس الفترة، لتتراجع بشكل حاد وتفقد جزءًا كبيرًا من مكاسبها السابقة، بينما سجلت العلاوة السعرية انخفاضًا واضحًا من 203 جنيهات إلى 105 جنيهات فقط خلال أسبوع واحد، وهو ما يعكس تحسن انتقال حركة الأسعار العالمية إلى السوق المحلية، ويرجع ذلك إلى تحسن سعر صرف الجنيه المصري، ما قلل الفجوة بين السعر المحلي والعادل للذهب.

دعم استقرار السوق المحلية وتقليل تأثير التراجعات العالمية

سجل الدولار تراجعًا من 49.98 جنيهًا إلى 49.46 جنيهًا خلال أسبوع، بانخفاض يقارب 1%، وهو ما ساهم في دعم استقرار السوق المحلية وتقليل تأثير التراجعات العالمية.

أرجع مرصد الذهب موجة التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة لفترة أطول.

كما ساهم تراجع الطلب على الملاذات الآمنة وانحسار التوترات الجيوسياسية في زيادة الضغط على المعدن النفيس خلال الفترة الأخيرة، ورغم توافق بيانات التضخم الأمريكية مع التوقعات، فإنها عززت احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة، ما حدّ من جاذبية الذهب عالميًا.

أشار التقرير إلى أن السوق المصرية أصبحت أكثر استجابة لتحركات الذهب العالمية، مع تقلص الفجوة السعرية وتحسن الجنيه، ما جعل الأسعار المحلية تعكس بشكل أدق الاتجاه العالمي.

واختتم مرصد الذهب تقريره بالإشارة إلى أن السوق تمر بمرحلة إعادة تسعير حقيقية، تعتمد على تراجع الأسعار العالمية وتقلص العلاوة السعرية وتحسن سعر الصرف.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً