يواصل متحف كفر الشيخ عرض كنوزه الأثرية الفريدة التي تجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة، حيث يحتفظ بين مقتنياته بتمثال مميز للملك رمسيس الثاني، أحد أشهر وأبرز ملوك مصر القديمة، والذي لا يزال اسمه حاضرًا في صفحات التاريخ باعتباره رمزًا للقوة والإنجازات العسكرية والمعمارية التي خلدت مكانته عبر العصور.
وأوضحت إدارة متحف كفر الشيخ أن الملك رمسيس الثاني يُعد من أعظم حكام الأسرة التاسعة عشرة، حيث تولى حكم مصر لمدة استمرت نحو 67 عامًا، شهدت خلالها البلاد العديد من الإنجازات السياسية والعسكرية والعمرانية التي عززت مكانته بين ملوك العالم القديم.
وأضافت أن فترة حكم رمسيس الثاني شهدت تشييد العديد من المعابد والتماثيل والمنشآت الأثرية التي ما زالت شاهدة على قوة الدولة المصرية القديمة، ومن أبرز هذه الآثار معابد أبو سمبل والرمسيوم ووادي السبوع، والتي تعكس مدى التطور الحضاري والهندسي في ذلك العصر.
تمثال رمسيس الثاني يروي تفاصيل الفن المصري القديم
ويضم متحف كفر الشيخ تمثالًا أثريًا للملك رمسيس الثاني يظهر فيه واقفًا مستندًا إلى عمود بجوار كتفه اليسرى، مرتديًا الباروكة المستديرة التي تعلوها الكوبرا المقدسة "الصل"، والتي كانت ترمز إلى الحماية والسيادة والسلطة الملكية في مصر القديمة.
وأشارت إدارة المتحف إلى أن هذا التمثال تم العثور عليه بمنطقة "بوتو" الأثرية، إحدى أهم المدن الدينية والسياسية في مصر القديمة، والتي لعبت دورًا بارزًا في تاريخ الحضارة المصرية.
ويمثل هذا التمثال فرصة مميزة لزوار متحف كفر الشيخ للتعرف عن قرب على شخصية الملك الذي خلد اسمه في التاريخ من خلال انتصاراته وإنجازاته العسكرية، وعلى رأسها معركة قادش، إلى جانب مشروعاته المعمارية الضخمة التي انتشرت في مختلف أنحاء مصر، وظلت شاهدة على عظمة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين.