الذهب يتراجع مجددًا… ثالث موجة هبوط تضرب الأسواق في 2026

صوت |
الخميس 25/06/2026 03:21 م
الذهب يتراجع مجددًا… ثالث موجة هبوط تضرب الأسواق في 2026
الذهب

كشف «مرصد الذهب» أن المعدن النفيس يشهد حاليًا ثالث موجة هبوط رئيسية منذ بداية عام 2026، وسط حالة ترقب في الأسواق العالمية لبيانات التضخم الأمريكية، التي يُنتظر أن تحدد اتجاه أسعار الفائدة وبالتالي حركة الذهب خلال الفترة المقبلة.

وفي السوق المحلية، استقرت الأسعار خلال تعاملات الخميس بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، بينما تواصل الأسواق العالمية التفاعل مع الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع العوائد الأمريكية.

أسعار الذهب محليًا وعالميًا تحت الضغط

أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 استقر عند 5640 جنيهًا، وعيار 24 عند 6446 جنيهًا، وعيار 18 عند 4834 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 45120 جنيهًا. عالميًا، تراجعت الأوقية بشكل طفيف لتسجل نحو 3987 دولارًا.

وأشار إلى أن السوق المحلية ما زالت تستوعب خسائر أمس، حين فقد عيار 21 نحو 185 جنيهًا دفعة واحدة، بينما هبطت الأوقية بنحو 152 دولارًا لتقترب من أدنى مستوياتها منذ نوفمبر الماضي.

أكد فاروق أن العلاوة السعرية في السوق المصرية تراجعت إلى نحو 75 جنيهًا فقط، بالتزامن مع انخفاض الدولار في البنوك إلى 49.69 جنيهًا، وهو ما ضاعف وتيرة الهبوط محليًا مقارنة بالبورصة العالمية.

وأضاف أن الذهب فقد منذ بداية يونيو نحو 1125 جنيهًا لعيار 21، أي ما يعادل 16.6%، كما خسرت الأوقية العالمية نحو 560 دولارًا بنسبة 12.3% تقريبًا.

وأشار إلى أن المعدن الأصفر دخل لأول مرة في 2026 منطقة الخسائر السنوية، بعدما تراجع عيار 21 من 5830 جنيهًا بداية العام إلى 5640 جنيهًا حاليًا.

أوضح مدير مرصد الذهب أن التراجع الحالي هو ثالث موجة هبوط رئيسية خلال العام، بعد موجتين سابقتين ارتبطتا بجني الأرباح وتغير توقعات الفائدة الأمريكية.

ففي الموجة الأولى بنهاية يناير، دفع جني الأرباح الذهب إلى خسائر تجاوزت 10% بعد تسجيل قمم تاريخية. أما الموجة الثانية في مارس فجاءت مع إعادة تسعير توقعات الفائدة الأمريكية، ما دفع الأوقية للهبوط قرب 4100 دولار.

أما الموجة الثالثة الحالية، فقد بدأت في يونيو مع استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع العوائد الحقيقية للدولار، وهو ما أدى إلى كسر مستويات دعم مهمة وتفاقم الضغوط البيعية.

يرى فاروق أن الضغوط الحالية ناتجة عن مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها قوة الدولار، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، وتراجع توقعات خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام، ما يقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي (PCE)، حيث قد تؤدي القراءة المرتفعة إلى استمرار التشديد النقدي، بينما قد تمنح القراءة الأقل فرصة لتهدئة الضغوط على الذهب.

رؤية المؤسسات العالمية: تصحيح وليس نهاية الصعود

أشار «مجلس الذهب العالمي» إلى أن التراجع الحالي يُعد حركة تصحيحية وليست بداية لاتجاه هابط طويل، مع استمرار عوامل الدعم الأساسية مثل مشتريات البنوك المركزية وارتفاع الدين العالمي والمخاطر الجيوسياسية.

وفي المقابل، خفّضت بنوك استثمار كبرى مثل جولدمان ساكس ودويتشه بنك وبنك أوف أمريكا توقعاتها السعرية، مع الحفاظ على النظرة الإيجابية على المدى المتوسط والطويل.

هل تستمر موجة الهبوط؟

تحذيرات فنية أشارت إلى أن كسر الذهب لمتوسط 200 يوم وتسارع الخروج من صناديق الاستثمار قد يزيد الضغوط، مع ترقب مناطق دعم قرب 3930–3885 دولارًا للأوقية.

ورغم ذلك، يرى محللون أن التصحيح الحالي قد يكون جزءًا طبيعيًا من دورات الذهب التاريخية، وليس نهاية الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

يرى المرصد أن ما يحدث حاليًا هو موجة تصحيح مرتبطة أساسًا بتغير السياسة النقدية الأمريكية، وليس تحولًا جذريًا في أساسيات السوق، مع استمرار عوامل الدعم طويلة الأجل مثل مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية.

ويظل مسار الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطًا ببيانات التضخم الأمريكية وقرارات الفيدرالي وحركة الدولار، وهي العوامل الحاسمة في تحديد ما إذا كان الهبوط الحالي سيتوقف قريبًا أو يمتد لفترة أطول.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً