سجلت أسعار الذهب في مصر، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، حالة من الاستقرار النسبي مع ميل للضعف، بالتزامن مع استمرار الضغوط العالمية على المعدن النفيس، بحسب تقرير صادر عن منصة آي صاغة.
وجاءت التحركات السعرية في السوق المحلية متأثرة بتغيرات محدودة في سعر الصرف، مقابل استمرار تراجع الذهب عالميًا ليقترب من أدنى مستوياته خلال سبعة أشهر.
استقرار نسبي لعيار 21 واتساع فجوة التسعير في السوق المحلية
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5660 جنيهًا بزيادة طفيفة، بينما بلغ عيار 24 نحو 6468 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4851 جنيهًا، في حين استقر الجنيه الذهب عند 45280 جنيهًا، وعلى المستوى العالمي، تحركت الأوقية قرب 3988 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن السوق المحلية تعيش حالة ترقب واضحة، موضحًا أن اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل يعكس زيادة تقديرات المخاطر داخل السوق.
وأضاف أن الفجوة ارتفعت إلى نحو 108 جنيهات مقارنة بـ62 جنيهًا سابقًا، ما يشير إلى حالة قلق وتراجع في السيولة وانتظار المتعاملين لمستجدات اقتصادية أكثر وضوحًا.
كما لفت إلى تراجع عدد تحديثات الأسعار من 14 تحديثًا إلى تحديث واحد فقط، وهو ما يعكس انخفاضًا ملحوظًا في حركة التداول داخل السوق المحلية.
الضغوط العالمية والفيدرالي الأمريكي يواصلان كبح أسعار الذهب
على المستوى الدولي، تراجع الذهب من 3999.73 دولارًا إلى نحو 3984.44 دولارًا للأوقية، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي وتوقعات بتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة.
وأظهرت بيانات السوق أن الدولار يقترب من أعلى مستوياته خلال أكثر من عام، مدعومًا بتوقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري غير مدر للعائد.
كما أشار التقرير إلى تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع توقعات باستمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز احتمالات بقاء السياسة النقدية المشددة لفترة أطول.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات اقتصادية أمريكية مرتقبة، تشمل الناتج المحلي وطلبات البطالة ومؤشر التضخم المفضل للفيدرالي، باعتبارها محددًا رئيسيًا لمسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، يرى خبراء السوق أن تراجع المخاطر الجيوسياسية نسبيًا ساهم في تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن، رغم استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.
واختتم إمبابي تصريحاته بالإشارة إلى أن الذهب قد يتحرك خلال الفترة المقبلة داخل نطاق عرضي مائل للهبوط، في ظل استمرار قوة الدولار وترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، مع توقعات ببقاء عيار 21 بين 5600 و5750 جنيهًا على المدى القصير.