الجبلي: وثيقة ملكية الدولة الجديدة تعيد رسم خريطة الاقتصاد المصري حتى 2030»

صوت |
الأربعاء 24/06/2026 02:23 م
الجبلي: وثيقة ملكية الدولة الجديدة تعيد رسم خريطة الاقتصاد المصري حتى 2030»
المهندس عبد السلام الجبلى
ك
كنزى مصطفي

أكد المهندس عبد السلام الجبلي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بمحافظة الدقهلية ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ السابق، أن إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة (2026-2030) يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تنظيم النشاط الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تحديد أدوار الدولة وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية.

كيف تعيد وثيقة ملكية الدولة رسم المشهد الاقتصادي؟

وأوضح الجبلي أن أهمية الوثيقة لا تقتصر على حوكمة وإدارة الأصول العامة، وإنما تمتد إلى توقيتها الذي يحمل رسائل طمأنة واضحة للمستثمرين والأسواق، ويعكس جدية الدولة في دعم مناخ الاستثمار وترسيخ مبادئ الحياد التنافسي بين مختلف الأطراف الفاعلة في السوق.

وثمّن الجبلي التوجه الاقتصادي الذي تتبناه النسخة الجديدة من الوثيقة، والقائم على مفهوم “الملكية الانتقائية”، بما يضمن تركيز الدولة على القطاعات ذات الطابع السيادي والاستراتيجي والاجتماعي، مع إتاحة المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمنافسة والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأشار إلى أن المستهدفات التي تتضمنها الوثيقة تجمع بين الطموح والواقعية، وفي مقدمتها رفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى 65% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 56.5% حاليًا، مستندة في ذلك إلى ما تم إنجازه من تطوير للبنية التحتية والإصلاحات التشريعية والاقتصادية خلال السنوات الماضية.

30 مليار دولار حصيلة الطروحات تعكس ثقة المستثمرين

كما استعرض الجبلي نتائج المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية، موضحًا أنها حققت عائدات مباشرة بلغت نحو 5.86 مليارات دولار، فيما ارتفعت القيمة الإجمالية إلى نحو 30 مليار دولار عند احتساب الصفقات التنموية الكبرى، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وجاذبية الأصول المملوكة للدولة.

وشدد على أهمية استمرار الدولة في الاحتفاظ بملكيتها الكاملة للقطاعات الاستراتيجية والحيوية، وفي مقدمتها قناة السويس، وشبكات الكهرباء، والسكك الحديدية، بالتوازي مع التوسع في برامج التخارج من بعض القطاعات التي يمتلك القطاع الخاص فيها قدرات تشغيلية واستثمارية أكبر، مثل المطارات والبنوك والاتصالات والسياحة وصناعة الأسمدة.

وحدة مركزية وصندوق مصر السيادي لمتابعة التنفيذ وتعظيم العائد

وأشاد الجبلي بالإجراءات المؤسسية المصاحبة للوثيقة، وعلى رأسها إنشاء وحدة مركزية تابعة لمجلس الوزراء لمتابعة تنفيذ مستهدفات سياسة الملكية، إلى جانب تعزيز الدور الذي يقوم به صندوق مصر السيادي في إعادة هيكلة الأصول وتعظيم الاستفادة منها بما يحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة.

كما رحب بطرح الوثيقة للحوار المجتمعي بمشاركة الخبراء والمتخصصين والبرلمانيين وممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين، تمهيدًا لإقرار صيغتها النهائية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن النهج التشاركي يمثل ضمانة حقيقية لتعزيز فرص نجاح التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة.

ما الضمانات المطلوبة لنجاح الخطة الاقتصادية الجديدة؟

واختتم الجبلي تصريحاته أن نجاح الوثيقة خلال المرحلة المقبلة يتطلب ترجمة أهدافها إلى إجراءات تنفيذية واضحة ومحددة، من خلال إعلان برنامج عمل متكامل، ووضع مستهدفات كمية قابلة للقياس، وإقرار جدول زمني واضح لعمليات التخارج، وإصدار تقارير متابعة دورية، مع ضمان تطبيق مبادئ الحياد التنافسي بصورة كاملة، بما يعزز استقرار السياسات الاقتصادية ويحفز تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى السوق المصرية

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً