شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، متأثرة بالهبوط العالمي للمعدن النفيس الذي سجل أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، في ظل قوة الدولار الأمريكي وزيادة توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ورفع أسعار الفائدة.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في مصر مستوى 5800 جنيه بعد تراجع بنحو 40 جنيهًا خلال يومين، بينما سجل عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 4971 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46400 جنيه، كما تراجعت الأوقية عالميًا إلى 4069 دولارًا وفقًا لبيانات منصة آي صاغة.
عوامل الاقتصاد العالمي وتوازن السوق المحلية يحددان اتجاه الذهب
أوضح خبراء منصة آي صاغة أن حركة الذهب الحالية تأتي في ظل توازن بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية ومخاوف تباطؤ النمو العالمي، حيث يواصل الفيدرالي الأمريكي تشديد موقفه تجاه التضخم، بينما تترقب الأسواق بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي كمؤشر رئيسي لتحديد اتجاه الفائدة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية اتسعت بشكل ملحوظ، ما يعكس تأثر السوق المصرية بعوامل داخلية مثل الطلب المحلي واستقرار سعر الصرف، حيث تحرك الدولار في نطاق محدود خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساهم في تخفيف حدة التراجع المحلي مقارنة بالأسواق العالمية.
كما أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19%، رغم ارتفاع معدلات التضخم، وهو ما ساعد على توفير حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق المحلية، في وقت تراجع فيه النشاط التجاري وزادت حالة الترقب بين المتعاملين في سوق الذهب.
وتأثر الذهب عالميًا بشكل مباشر بارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية قوية أظهرت نمو التوظيف وارتفاع التضخم، وهو ما عزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ودفع المعدن النفيس لمزيد من الضغوط.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال يميل إلى الهبوط على المدى القصير، رغم وجود عوامل دعم محدودة مثل استقرار السوق المحلية وتقدم بعض الملفات الجيوسياسية، إلا أن قوة الدولار والسياسة النقدية الأمريكية تبقى العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار.