خسائر قوية تضرب أسعار الذهب محليًا وعالميًا.. ماذا يحدث للمعدن الأصفر؟

صوت |
الثلاثاء 23/06/2026 01:52 م
خسائر قوية تضرب أسعار الذهب محليًا وعالميًا.. ماذا يحدث للمعدن الأصفر؟
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الثلاثاء 23 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 105 جنيهات دفعة واحدة، متأثرًا بهبوط الأسعار العالمية للمعدن النفيس، في ظل تصاعد التوقعات بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية وارتفاع عوائد السندات، وفق تقرير صادر عن منصة آي صاغة. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5850 جنيهًا، بينما بلغ عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، وعيار 18 عند 5014 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب 46800 جنيه، وتراجعت الأوقية عالميًا إلى مستوى 4118 دولارًا. 

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب يعكس تحولًا واضحًا في تركيز الأسواق نحو السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع تزايد التوقعات باستمرار تشديد الفيدرالي ورفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية أدى إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالذهب، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة توزيع استثماراتهم بعيدًا عن المعدن النفيس.

وأضاف أن استقرار الدولار أمام الجنيه المصري عند مستويات قريبة من 49.8 جنيه ساعد في تخفيف جزء من الضغوط على السوق المحلية، إلا أن الاتجاه العالمي ظل العامل الأكثر تأثيرًا على التسعير داخل مصر.

وأشار إلى أن خفض توقعات البنوك العالمية الكبرى لأسعار الذهب يعكس تحولًا في نظرة الأسواق خلال الأجل القصير، حيث خفض دويتشه بنك مستهدفاته، كما خفض جولدمان ساكس توقعاته بنحو 500 دولار للأوقية، مع ترجيحات باستمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأكد أن ارتفاع التضخم الأمريكي واستمرار الضغوط على قطاع الطاقة يدعمان توجه الفيدرالي نحو مزيد من التشديد، ما يضع ضغوطًا إضافية على الذهب عالميًا ومحليًا.

كما لفت إلى أن السوق المصرية لا تعاني من اختلالات داخلية في العرض أو الطلب، وأن حركة الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بالتطورات العالمية، مع بقاء الفجوة السعرية ضمن نطاق طبيعي يعكس استقرار آليات التسعير.

الدولار المستقر يخفف الخسائر والفجوة السعرية تتحرك بشكل طبيعي

أوضح التقرير أن سعر الدولار في السوق المحلية سجل تحركات طفيفة عند مستوى 49.755 جنيه، وهو ما ساهم في الحد من حدة التراجع في أسعار الذهب داخل مصر مقارنة بالهبوط العالمي.

وسجلت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعادل نحو 85.84 جنيه بنسبة 1.49% مقابل 83.39 جنيه في الجلسة السابقة، وهي مستويات تُعد طبيعية وفق آليات السوق ولا تشير إلى أي تشوهات سعرية.

وأكد إمبابي أن ارتباط السوق المصرية بالسوق العالمية أصبح مباشرًا في ظل استقرار سعر الصرف، ما يجعل أي تغير في سعر الأوقية ينعكس سريعًا على الأسعار المحلية.

وأشار إلى أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة ساهمت في تهدئة بعض التوترات في أسواق الطاقة، إلا أن تأثيرها ظل محدودًا مقارنة بتأثير السياسة النقدية الأمريكية.

كما أوضح أن المدى القصير يشهد ضغوطًا هبوطية على الذهب، بينما تبقى النظرة طويلة الأجل مرتبطة بمشتريات البنوك المركزية العالمية واحتمالات تغير سياسة الفيدرالي مستقبلًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً