خبير بـ«مركز البحوث»: التحلية ومعالجة المياه محور أساسي لمواجهة ندرة الموارد المائية

صوت |
الاثنين 22/06/2026 06:46 م
خبير بـ«مركز البحوث»: التحلية ومعالجة المياه محور أساسي لمواجهة ندرة الموارد المائية
الدكتور علي إسماعيل

أكد الدكتور علي إسماعيل، مدير معهد بحوث المياه والأراضي والبيئة الأسبق، أن مصر تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالجفاف والشح المائي، إذ تُصنف ضمن الدول الفقيرة مائيًا، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد نحو 500 متر مكعب سنويًا، وهو ما يدفع الدولة إلى التوسع في تقنيات تحلية المياه وإعادة استخدامها، خاصة في القطاع الزراعي، إلى جانب اهتمام الباحثين بمتابعة أحدث التقنيات والتطبيقات في هذا المجال.

تحلية المياه ومعالجتها اختلاف في التقنية وتكامل في الأهداف

وأوضح إسماعيل فى تصريح خاص لموقع «صوت» أن هناك فرقًا جوهريًا بين تحلية المياه ومعالجتها، مشيرًا إلى أن تحلية المياه تستهدف خفض مستويات الملوحة المرتفعة في المياه المالحة إلى حدود آمنة تسمح باستخدامها في الشرب أو الزراعة أو تربية الحيوانات، بينما تركز معالجة المياه على إزالة جزء من الأملاح والعناصر الثقيلة والشوائب والمواد العضوية العالقة، بما يجعلها مناسبة لإعادة الاستخدام، لا سيما في أغراض الري.

وأضاف أن معالجة مياه الصرف الزراعي أصبحت أحد المحاور الرئيسية في منظومة إعادة استخدام المياه داخل مصر، لافتًا إلى وجود مشروعات قومية ضخمة تعتمد على هذا التوجه، من بينها مشروع الدلتا الجديدة، ومحطة الحمام التي تصل طاقتها إلى نحو 7.5 مليون متر مكعب يوميًا، إلى جانب محطة بحر البقر التي تعالج نحو 5.6 مليون متر مكعب يوميًا، ويتم الاستفادة من هذه المياه في دعم التوسع الزراعي.

وأشار إلى أن محطات تحلية المياه تنتشر حاليًا في المناطق الساحلية والقرى السياحية والتجمعات العمرانية الجديدة، حيث يتم خفض ملوحة مياه البحر من نحو 37 إلى 38 ألف جزء في المليون إلى ما بين 500 و600 جزء في المليون لتصبح صالحة للشرب، موضحًا أن إجمالي الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة في مصر لا يزال أقل من ملياري متر مكعب سنويًا.

اقتصاديات التحلية بين وفرة الموارد وارتفاع التكلفة

وشدد مدير معهد بحوث المياه والأراضي والبيئة الأسبق، على أن تكلفة الطاقة تمثل العامل الحاسم في اقتصاديات تحلية المياه، رغم امتلاك مصر أكثر من 2000 كيلومتر من السواحل على البحرين الأحمر والمتوسط، فضلًا عن البحيرات شبه العذبة والمالحة التي تمثل مصادر واعدة يمكن استغلالها مستقبلًا.

وأوضح أن مشروعات التحلية المخصصة لمياه الشرب تتمتع بجدوى اقتصادية مرتفعة وعوائد استثمارية جاذبة، ما يجعلها فرصة واعدة أمام القطاع الخاص، إلى جانب دورها الحيوي في تعزيز الأمن المائي وتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه.

ولفت إلى إمكانية توظيف المياه المحلاة في بعض الأنشطة الزراعية ذات العائد الاقتصادي ، مثل الزراعات التصديرية والزراعة داخل الصوب الحديثة، مع تطبيق نظم تدوير المياه وإعادة استخدامها، بما يسهم في رفع كفاءة استغلال الموارد المائية وتقليل الفاقد وتحقيق استدامة الإنتاج الزراعي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً