فجوة بين السوقين.. الذهب يفقد 260 جنيهًا خلال أسبوع رغم الصعود العالمي

صوت |
الاثنين 22/06/2026 02:07 م
فجوة بين السوقين.. الذهب يفقد 260 جنيهًا خلال أسبوع رغم الصعود العالمي
سعر الذهب

شهدت أسواق الذهب المحلية حالة من التباين خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث تراجعت الأسعار محليًا رغم ارتفاع الأوقية في البورصة العالمية، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لسياسات نقدية أكثر تشددًا من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما حدّ من قدرة المعدن النفيس على تسجيل مكاسب قوية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا.

وكشف «مرصد الذهب» أن الأسعار المحلية فقدت نحو 30 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5990 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 55 دولارًا لتصل إلى 4210 دولارات وفق بيانات مجلس الذهب العالمي. كما سجل عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5134 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا.

وعلى مدار الأسبوع الماضي، تراجعت أسعار الذهب محليًا بنحو 260 جنيهًا بنسبة تقارب 4%، بعدما بدأت التعاملات عند 6280 جنيهًا لعيار 21، ولامست مستويات أعلى قبل أن تتراجع وتغلق قرب 6020 جنيهًا، في حين خسرت الأوقية عالميًا نحو 64 دولارًا متأثرة بتقلبات الأسواق.

العلاوة السعرية وتوقعات الأسواق مع تحركات الدولار والسياسة النقدية

أوضح مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن العلاوة السعرية في السوق المحلية تراجعت إلى نحو 86 جنيهًا مقارنة بنحو 203 جنيهات في الأسبوع السابق، وهو ما يعكس تغيرات واضحة في توازن العرض والطلب داخل السوق المصرية، مع انخفاض الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات الذهبية واستقرار نسبي في المعروض.

وأشار إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، حيث سجل متوسط سعر الصرف 49.94 جنيه وفق بيانات البنك المركزي، ساهم في كبح ارتفاع الأسعار محليًا رغم الصعود العالمي للمعدن النفيس، ما زاد من قوة تأثير سوق الصرف على تسعير الذهب داخل مصر.

وعالميًا، تمكن الذهب من تجاوز مستوى 4200 دولار للأوقية بعد توقف موجة خسائر استمرت لعدة أيام، مدعومًا بتراجع أسعار النفط وتحسن نسبي في شهية المخاطرة، عقب تطورات سياسية خففت من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والتضخم.

لكن في المقابل، بقيت المكاسب محدودة بفعل توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، مع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما عزز قوة الدولار وزاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

ويرى محللو الأسواق أن الذهب ما زال يتحرك ضمن موجة تذبذب، في ظل إعادة تقييم المستثمرين للتطورات الجيوسياسية ومسار المفاوضات الدولية، إلى جانب تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية، مع استمرار حساسية الأسعار لأي تغيرات في أسعار الفائدة أو التوترات الإقليمية.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، أبرزها مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي وبيانات النمو، والتي قد تحدد بشكل كبير اتجاهات الذهب المقبلة، حيث إن أي تباطؤ في التضخم قد يدعم توقعات خفض الفائدة وبالتالي يدعم الأسعار، بينما قد يؤدي ارتفاعه إلى تعزيز الدولار وزيادة الضغوط على المعدن الأصفر.

ويؤكد «مرصد الذهب» أن المرحلة الحالية تمثل نقطة حساسة في مسار السوق، حيث تتداخل عدة عوامل رئيسية تشمل التضخم الأمريكي، وقوة الدولار، والتطورات الجيوسياسية، في وقت يظل فيه الذهب ملاذًا آمنًا، لكنه عرضة لتقلبات حادة ما لم تتغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية أو تتصاعد التوترات العالمية بشكل أكبر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً