أكد حازم المنوفي، عضو شعبة السلع الغذائية بالغرفة التجارية بالإسكندرية، أن النظام الجديد المطروح لتطوير منظومة الدعم يختلف عن مفهوم الدعم النقدي الكامل المتعارف عليه، موضحًا أنه يقترب بشكل أكبر من نموذج الدعم النقدي المشروط أو ما يعرف بـ"شبه النقدي"، حيث يتم توجيه قيمة الدعم لاستخدامها في شراء سلع محددة من خلال منظومة منظمة تضمن تحقيق الأهداف الأساسية للدعم.
طبيعة النظام الجديد للدعم
وأوضح المنوفي أن الدعم النقدي الكامل يعتمد على منح المستفيدين مبالغ مالية بشكل مباشر، مع ترك الحرية الكاملة لهم في كيفية إنفاقها دون أي قيود أو اشتراطات، ويُستخدم هذا النوع من الدعم في العديد من برامج الحماية الاجتماعية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير دخل إضافي للأسر المستحقة.
أما النظام المقترح حاليًا، فيرتبط بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة السلع الغذائية والتموينية، حيث يتم تخصيص قيمة مالية يمكن استخدامها داخل منظومة محددة لشراء المنتجات الضرورية، وهو ما يجعله مختلفًا عن الدعم النقدي الحر الذي يتيح للمستفيد إنفاق الأموال في أي مجال يراه مناسبًا.
مزايا التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي المشروط
وأشار عضو شعبة السلع الغذائية إلى أن التحول نحو هذا النموذج من الدعم قد يوفر مزايا عديدة للمواطنين، أبرزها منح الأسر مساحة أكبر من المرونة في اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاتها الفعلية. فبدلًا من الحصول على سلع محددة مسبقًا، يصبح بإمكان المستفيد توجيه قيمة الدعم نحو المنتجات الأكثر أهمية بالنسبة له ولأفراد أسرته.
وأضاف أن هذا التغيير يساهم في تعزيز قدرة الأسر على ترتيب أولويات الإنفاق الغذائي وفق ظروفها المعيشية، وهو ما يرفع من مستوى الاستفادة الفعلية من الدعم مقارنة ببعض أشكال الدعم العيني التقليدي.
تحسين كفاءة منظومة الدعم
وأكد المنوفي أن تطبيق نظام الدعم النقدي المشروط يمكن أن يساعد في تطوير منظومة الدعم بشكل عام، من خلال تحسين آليات التوزيع والحد من الهدر وضمان وصول المنافع إلى الفئات المستحقة بصورة أكثر دقة. كما أن وجود منظومة إلكترونية أو رقابية لتنفيذ الدعم يسهم في تعزيز الشفافية ومتابعة عمليات الصرف والشراء.
الحفاظ على البعد الاجتماعي للدعم
وشدد على أن الهدف الرئيسي من أي تعديل في منظومة الدعم يجب أن يظل مرتبطًا بحماية الفئات الأكثر احتياجًا وتوفير السلع الأساسية لها بأسلوب يحقق العدالة والكفاءة في الوقت نفسه. وأوضح أن النموذج المقترح يجمع بين منح المواطنين قدرًا أكبر من حرية الاختيار وبين الحفاظ على توجيه الدعم نحو الاحتياجات الغذائية والتموينية الضرورية، بما يدعم أهداف الدولة في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة الأسر المستفيدة.