أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بدء سريان فترة الـ60 يومًا الخاصة بالمفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تتبنى نهجًا مختلفًا في التعامل مع الملف الإيراني مقارنة بالاتفاق الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأوضح فانس، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام طهران بالتفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخرًا.
شروط أمريكية قبل أي مكاسب اقتصادية
أكد نائب الرئيس الأمريكي أن إيران لن تحصل على أي أموال أو مزايا اقتصادية قبل تنفيذ تعهداتها بشكل كامل، مشددًا على أن واشنطن تعتمد على الأفعال لا التصريحات.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تحتفظ بحق إعادة فرض العقوبات في أي وقت إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق أو أخفقت في تغيير سلوكها خلال الفترة المقبلة.
وأشار فانس إلى أن الاتفاق النهائي لن يسمح لإيران بامتلاك صواريخ ضمن الإطار المتفق عليه، مطالبًا السلطات الإيرانية بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتخلص من مخزون اليورانيوم.
كما أكد أن النسخة الفارسية لمذكرة التفاهم تتطابق مع النسخة الإنجليزية، في إشارة إلى وضوح البنود والتفاهمات بين الجانبين.
تفاهمات بشأن مضيق هرمز والعقوبات
وأوضح نائب الرئيس الأمريكي أن الترتيبات النهائية المتعلقة بمضيق هرمز سيتم بحثها خلال فترة المفاوضات الحالية، لافتًا إلى أن رفع الحصار البحري جاء في إطار تفاهمات مرتبطة بإعادة فتح الممر الملاحي أمام حركة التجارة والطاقة.
وأضاف أن العقوبات المفروضة على إيران يمكن تخفيفها بصورة مؤقتة دون الحاجة إلى موافقة الكونجرس، مع إمكانية إعادة تفعيلها إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها.
رسائل إلى إسرائيل ولبنان
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد فانس أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مستمرة مع إسرائيل، مشددًا على أهمية احترام مسار السلام الجاري بين واشنطن وطهران.
كما أشار إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين في لبنان مرفوضة، مؤكدًا دعم بلاده لجهود تعزيز دور الدولة اللبنانية والحد من التوترات الأمنية في المنطقة.
أسواق الطاقة تستجيب للتفاهمات الجديدة
وأشار فانس إلى أن أسواق الطاقة بدأت في التفاعل مع التطورات الأخيرة، موضحًا أن تدفقات النفط شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، كما تم السماح لعدد من السفن بالعبور في إطار التفاهمات الجديدة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عالميًا بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تستهدف تهدئة التوترات وضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.