عاد السويسري مارسيل كولر إلى التدريب من جديدمن بوابة نادي زيورخ، ليبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته التدريبية الحافلة، وذلك بعد سنوات من النجاحات التي حققها مع عدة أندية ومنتخبات، أبرزها قيادته لمنتخب النمسا لمدة ست سنوات، والتي شهدت تأهله إلى بطولة أمم أوروبا 2016، في أول ظهور لمنتخب "الداس تيم" في بطولة كبرى منذ مشاركته في كأس العالم 1998.
ووفقًا لما نشرته صحيفة "بلو وين" السويسرية، فقد انطلق كولر في قيادة فترة الإعداد للموسم الجديد مع زيورخ، وسط تطلعات كبيرة لاستعادة الفريق مكانته على الساحة المحلية.
تتويج النمسا بكأس العالم
وتحدث المدرب البالغ من العمر 65 عامًا عن عودة منتخب النمسا إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر 28 عامًا، معربًا عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، لكنه حذر في الوقت نفسه من المبالغة في سقف التوقعات.
وقال كولر إن الأجواء داخل النمسا غالبًا ما تشهد حالة من التفاؤل المفرط مع كل إنجاز، مضيفًا أن الحديث عن المنافسة على اللقب العالمي لا يعكس الواقع الفني للمنتخب في الوقت الحالي، رغم التطور الملحوظ الذي شهده الفريق خلال السنوات الأخيرة.
وأشار المدرب السويسري إلى أن رؤية بعض اللاعبين الذين أشرف على تدريبهم خلال فترة قيادته للمنتخب وهم يشاركون في كأس العالم تمثل لحظة خاصة بالنسبة له، مؤكدًا أن النمسا تملك القدرة على تقديم بطولة جيدة إذا تعاملت مع المباريات خطوة بخطوة وركزت على تحقيق أهداف مرحلية مثل التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وعن قراره تولي تدريب زيورخ، أوضح كولر أن المفاوضات مع إدارة النادي كانت إيجابية للغاية، مشيرًا إلى أن رئيس النادي وزوجته لعبا دورًا محوريًا في إقناعه بالمشروع الرياضي الجديد، مؤكدًا أن الشغف المشترك بكرة القدم كان العامل الأبرز في حسم الاتفاق.
الرحيل من الأهلي
كما تطرق المدرب السابق للأهلي إلى الانتقادات التي صاحبت تعيينه بسبب ارتباطه التاريخي بنادي جراسهوبرز، الغريم التقليدي لزيورخ، مؤكدًا أن الأمر لا يمثل أزمة بالنسبة له، ومشددًا على أنه ينتمي في الأصل إلى مدينة زيورخ، وليس كما يعتقد البعض أنه أحد رموز جراسهوبرز.
ويأتي حديث كولر في وقت يعيش فيه منتخب النمسا حالة من الزخم بعد عودته إلى كأس العالم، حيث استهل مشواره في البطولة بتحقيق فوز مهم على الأردن بنتيجة 3-1 ضمن منافسات المجموعة السابعة.