أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الاثنين، أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل ساريًا حتى إتمام اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، والمقرر توقيعه في 19 يونيو.
وأوضح الجيش في مذكرة إرشادية أن “الحصار العسكري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال قائمًا، ويقيد حركة الدخول والخروج من وإلى الموانئ”، محذرًا من محاولة العبور قبل صدور تعليمات رسمية جديدة.
واشنطن: فتح مضيق هرمز دون رسوم
وفي سياق متصل، أعرب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن أمله في نشر نص الاتفاق الخاص بوقف الحرب وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري، مع استمرار المفاوضات حول التفاصيل الفنية.
وأكد فانس في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي” أن الولايات المتحدة تتوقع بقاء مضيق هرمز مفتوحًا دون رسوم على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن هذا الملف سيكون محورًا رئيسيًا في المفاوضات المقبلة.
وأضاف أن وزيري ومسؤولي الجانبين، بمن فيهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، سيمثلون طهران في مراسم التوقيع المقررة في سويسرا، دون الكشف عن ممثل واشنطن.
موقف إيران: انعدام الثقة مستمر رغم الاتفاق
في المقابل، أكدت إيران أنها لا تثق بالولايات المتحدة رغم التوصل إلى اتفاق أولي بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “انعدام الثقة بين الشعب الإيراني والجانب الأميركي عميق ومتجذر”، مؤكدًا أن واشنطن مطالبة بالالتزام بتعهداتها لتجنب أي رد إيراني محتمل.
ملف مضيق هرمز ورسوم العبور
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح المسؤول الإيراني أن طهران ستتخذ إجراءات لضمان مرور آمن للسفن بالتنسيق مع سلطنة عمان ودول أخرى، لفترة محددة ووفق ما يتم الاتفاق عليه مع الجانب الأميركي.
وأضاف أن إيران ستحتفظ بحقها في فرض رسوم مستقبلية مقابل خدمات العبور، مؤكدًا أن السيادة الإيرانية على المضيق “محفوظة بالكامل”، وأن الإجراءات المتخذة تتماشى مع القانون الدولي، على حد تعبيره.
اجتماعات مرتقبة في الدوحة والتوقيع في جنيف
ومن المقرر أن يعقد الجانبان الأميركي والإيراني اجتماعات غير مباشرة في الدوحة خلال هذا الأسبوع، تمهيدًا للتوقيع الرسمي على الاتفاق في جنيف يوم 19 يونيو.
ووفق مصادر دبلوماسية، جاءت هذه الخطوة بعد مفاوضات مكثفة استمرت 17 ساعة بوساطة قطرية، أسفرت عن التوصل إلى اتفاق أولي، على أن تُستكمل المباحثات الفنية قبل التوقيع النهائي.