رفع رودي جارسيا، المدير الفني لمنتخب بلجيكا، درجة التحدي قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب مصر في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن "الفراعنة" يمثلون اختبارًا مختلفًا تمامًا عن أي منافس واجهه المنتخب البلجيكي خلال فترة الإعداد.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، شدد جارسيا على أن منتخب مصر يعد أحد أبرز المنافسين في المجموعة، مشيرًا إلى أن تحقيق الفوز في المباراة الأولى سيمنح بلجيكا دفعة قوية نحو اعتلاء الصدارة، دون أن يعني حسم أي شيء بشكل مبكر.
مرونة تكتيكية ورسالة ثقة للاعبين
وعن خططه الفنية للمباراة، أوضح المدرب البلجيكي أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة، سواء بالاعتماد على ثلاثة أو أربعة مدافعين، مؤكدًا أنه حسم التشكيلة الأساسية بالفعل، لكنه فضّل عدم الكشف عن تفاصيلها قبل صافرة البداية.
كما أبدى ثقته الكبيرة في جاهزية لاعبيه، موضحًا أن الغالبية العظمى من عناصر المنتخب في أفضل حالة بدنية، مع اقتراب زينو ديباست من التواجد بشكل طبيعي في المباراة.
وتطرق جارسيا إلى الظروف المناخية المتوقعة، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة لن يكون مبررًا لأي تراجع في الأداء، مشددًا على أهمية التحكم في الكرة والحفاظ على الاستحواذ لتقليل المجهود البدني وتجنب الركض غير الضروري.
وأضاف أن فترات التوقف لشرب المياه قد تتحول إلى فرصة لإجراء تعديلات فنية وتكتيكية داخل الملعب، معتبرًا أنها قد تكون عاملًا إيجابيًا أكثر من كونها مجرد استراحة للاعبين.
مصر ليست تونس
وفي رد حاسم على المقارنات بين مواجهة مصر والمباراة الودية التي اكتسحت خلالها بلجيكا منتخب تونس بخماسية نظيفة، أكد جارسيا أن المقارنة غير منطقية، موضحًا أن لكل مباراة ظروفها الخاصة، خاصة عندما يتعلق الأمر ببطولة بحجم كأس العالم.
وأشار إلى أن المنتخبين يمتلكان قدرات هجومية مميزة في التحولات السريعة والهجمات المرتدة، إلا أن مباريات المونديال تختلف كليًا عن اللقاءات الودية من حيث الضغط والأهمية.
واختتم المدرب البلجيكي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأول لمنتخبه هو تجاوز دور المجموعات، مع السعي لإنهاء الدور الأول في المركز الأول، معتبرًا أن الانتصار على منتخب مصر سيكون خطوة مهمة للغاية في هذا الاتجاه، بعد أشهر طويلة من التحضير لهذه اللحظة المنتظرة.