تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة العلاقات الخارجية، بطلب إحاطة إلى كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير المالية، لمراجعة هيكل الأجور والبدلات المطبق على أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات الحكومية، ومدى توافقه مع توجهات الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكدت النائبة أن الدولة تضع قطاع التعليم العالي والبحث العلمي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مشيرة إلى حجم الاستثمارات المخصصة لهذا القطاع ضمن موازنة العام المالي 2025/2026.
العنصر البشري أساس نجاح المنظومة
وأوضحت أن تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المخصصات المالية يرتبط بشكل مباشر بكفاءة أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، باعتبارهم العنصر الأساسي في تطوير العملية التعليمية ودعم البحث العلمي وإعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
وأشارت المغازي إلى أن بعض البنود المنظمة للأجور والبدلات لا تزال تستند إلى لوائح وتعديلات مر عليها سنوات طويلة، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى ملاءمتها للمتغيرات الاقتصادية الحالية ومتطلبات العمل الأكاديمي والبحثي.
تساؤلات حول قيمة العلاوات الدورية
ولفتت إلى أن بعض العلاوات السنوية المقررة لأعضاء هيئة التدريس ما زالت محدودة القيمة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في منظومة الأجور بما يتناسب مع حجم المسؤوليات العلمية والتعليمية التي يتحملها أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعات.
وأكدت أن أهمية الملف تتزايد مع التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية، إلى جانب جهود الدولة لتحسين التصنيفات العالمية للجامعات المصرية وتعزيز دور البحث العلمي في التنمية، وهي أهداف تتطلب بيئة جاذبة للكفاءات الأكاديمية والبحثية.
مطالبة بخطة حكومية للتطوير
وطالبت الحكومة بتوضيح أسباب استمرار العمل ببعض الجداول المالية القديمة، وبيان تأثير ذلك على استبقاء الكفاءات وجودة العملية التعليمية، فضلًا عن عرض رؤية واضحة لتطوير منظومة الأجور والبدلات بما يتناسب مع الدور الحيوي الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس.
إحالة الملف إلى لجنة التعليم بالبرلمان
ودعت النائبة إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب لمناقشة القضية بشكل موسع، والوقوف على الإجراءات المطلوبة لتحديث منظومة الأجور بما يدعم أهداف الدولة في الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي.