كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن رصد حالات متعددة لمواطنين يقومون بترك بطاقاتهم التموينية لدى أفراد آخرين أو وسطاء بحجة المساعدة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل مخالفة واضحة وتفتح الباب أمام التلاعب بمنظومة الدعم.
رصد حالات واسعة لترك البطاقات التموينية لدى الغير
وأوضح وزير التموين أن بعض المواطنين اعتادوا تسليم بطاقاتهم التموينية لأشخاص آخرين لاستخدامها نيابة عنهم، خاصة في الحالات التي يعتقد فيها صاحب البطاقة أنه لا يحتاج إلى الدعم بشكل مباشر.
وأضاف أن الجهات المختصة اكتشفت العديد من الوقائع التي احتفظ فيها أفراد أو أسر ببطاقاتهم لدى آخرين لفترات طويلة دون إدراك منهم لخطورة الأمر أو مخالفته للقانون.
التموين: تجميع البطاقات أصبح ظاهرة تستوجب المواجهة
وأكد شريف فاروق أن الدولة رصدت أعدادًا كبيرة من البطاقات التموينية التي تم تجميعها لدى أشخاص بعينهم، مشيرًا إلى أن ظاهرة تجميع البطاقات أصبحت من أبرز المخالفات التي تواجهها وزارة التموين خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الوزير إلى أن بعض المخابز كانت تحتفظ ببطاقات تموينية تخص مستفيدين لفترات طويلة قد تمتد إلى شهر كامل أو أكثر، حيث يترك أصحاب البطاقات بطاقاتهم لدى المخبز دون استخدامها بشكل مباشر، وهو ما ساهم في ظهور ممارسات غير قانونية داخل منظومة الدعم.
كيف ستنهي منظومة الدعم النقدي هذه الأزمة؟
وأوضح وزير التموين أن التحول إلى منظومة الدعم النقدي الجديدة سيقضي على هذه الظواهر بشكل كبير، حيث سيحصل المواطن على كامل قيمة الدعم المخصص له بشكل مباشر، مع حرية اختيار السلع التي تناسب احتياجاته الفعلية دون قيود.
أسعار السلع ستكون وفق السعر الحقيقي للسوق
وأشار إلى أن أسعار السلع في النظام الجديد ستتوافق مع أسعار السوق الفعلية، موضحًا أن المواطن لن يحصل على السلع بأسعار مدعمة منخفضة كما كان يحدث سابقًا، بل سيشتريها بالسعر الحقيقي، بينما يتم إضافة قيمة الدعم المستحقة إلى حسابه ليستفيد منها عند الشراء.
رسالة حاسمة للمتلاعبين بمنظومة الدعم
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن المنظومة الجديدة تستهدف إحكام الرقابة على الدعم وضمان وصوله لمستحقيه، مشددًا على أن أي محاولات للتلاعب أو الاستفادة غير المشروعة من الدعم لن تجد مجالًا للنجاح في المرحلة المقبلة.