زعمَت مجموعة قرصنة إلكترونية يُعتقد أنها تابعة لإيران، أنها تمكنت من اختراق طائرات مسيّرة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، مهددة في الوقت نفسه بإمكانية استهداف بطولة كأس العالم 2026، في تطور أثار جدلًا واسعًا حول مستوى الأمن السيبراني المرتبط بالبطولة.
وتأتي هذه الادعاءات في ظل استعدادات مكثفة لتأمين الحدث الرياضي الأكبر عالميًا، وسط اعتماد واسع من السلطات الأمريكية على الطائرات المسيّرة في مراقبة الملاعب والمناطق المحيطة، إلى جانب أنظمة متقدمة تعتمد على التعرف على الوجوه وقراءة لوحات السيارات في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب.
مزاعم بالوصول إلى بيانات حساسة لطائرات FBI
وبحسب ما نقلته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن المجموعة زعمت أنها تمكنت منذ أشهر من الوصول إلى صور وبيانات تجمعها طائرات مراقبة تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي.
وأشارت المجموعة إلى أن الطائرات المسيّرة تُستخدم على نطاق واسع ضمن خطط تأمين الملاعب ومحيط الفعاليات، مؤكدة – وفق ادعائها – أنها قادرة على تتبع تحركات وأنشطة مرتبطة بالبطولة.
تهديدات مباشرة مرتبطة بكأس العالم 2026
ووجهت المجموعة رسالة تهديد قالت فيها: "من الأفضل تعزيز إجراءات الأمن في كأس العالم، فنحن لا نحب بعض المنتخبات المشاركة"، مشيرة إلى أن الطائرات المسيرة موجودة في كل مكان خلال الحدث.
وتزامنت هذه التصريحات مع تصاعد الجدل حول الأمن السيبراني المرتبط بالبطولات الرياضية الكبرى، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في إدارة وتأمين الفعاليات.
شكوك حول صحة الادعاءات
ورغم نشر المجموعة مقاطع وصور قالت إنها مأخوذة من أنظمة طائرات مسيّرة مخترقة، فإن جهات متخصصة في الأمن السيبراني شككت في صحة هذه المواد، مؤكدة أن بعضها لا يثبت وقوع عملية اختراق فعلية.
وأشارت هذه الجهات إلى أن المحتوى المنشور قد يكون جزءًا من حملة تضليل أو مبالغات تهدف لإثارة الجدل الإعلامي.
مكافأة أمريكية لتعقب المجموعة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رصد مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد في تحديد هوية أعضاء المجموعة المتورطة في هذه الادعاءات، في إطار جهود واشنطن لملاحقة الهجمات السيبرانية وحماية البنية التحتية الرقمية.
كأس العالم 2026 تحت المجهر الأمني
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأمنية المحيطة ببطولة كأس العالم 2026، خاصة مع اتساع استخدام التكنولوجيا المتقدمة في تأمين الملاعب ومناطق تجمع الجماهير، ما يجعل الأمن السيبراني أحد أبرز التحديات المصاحبة للحدث العالمي.