توقعت مؤسسة «فيتش سولوشنز»، التابعة لمجموعة التصنيف الائتماني العالمية «فيتش»، أن يواصل قطاع السيارات في مصر تحقيق أداء قوي خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بالسياسات الحكومية الهادفة إلى توطين الصناعة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب التوسع في إنتاج وتسويق السيارات الكهربائية.
مصر مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع
وأشار التقرير إلى أن السوق المصرية تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لتصنيع السيارات منخفضة التكلفة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، في ظل تنامي الاستثمارات الصناعية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي، وهو ما يعزز القدرة التنافسية للقطاع ويدعم فرص التصدير إلى الأسواق المجاورة.
نمو مرتقب في الإنتاج خلال 2026
وبحسب التوقعات، من المنتظر أن يرتفع إنتاج السيارات في مصر بنسبة 5.9% خلال عام 2026، مستفيدًا من الحوافز الحكومية المخصصة للمصنعين، إلى جانب دخول استثمارات جديدة من عدد من الشركات العالمية. كما توقع التقرير أن تلعب العلامات التجارية الصينية دورًا بارزًا في هذا النمو، مع استمرار توسعات شركات مثل جيلي وشيري وإكسيد وإم جي داخل السوق المحلية.
برنامج وطني لتعزيز الصناعة المحلية
وتواصل الحكومة تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للمصانع المحلية إلى نحو 100 ألف سيارة سنويًا، مع زيادة القيمة المضافة المحلية إلى قرابة 60%، ورفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 35%، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الصناعات المغذية.
مستقبل واعد للسيارات الكهربائية
ورجح التقرير أن يشهد قطاع السيارات الكهربائية في مصر نموًا قويًا على المدى الطويل، مدفوعًا بالاستثمارات في التصنيع المحلي وتطوير البنية التحتية لمحطات الشحن. كما توقع أن تحقق مبيعات السيارات الكهربائية متوسط نمو سنوي يبلغ 23.8% خلال الفترة من 2026 إلى 2035، في ظل استمرار الدعم الحكومي والحوافز المقدمة لهذا القطاع.