أصدرت وزارة الموارد المائية والري المنشور الوزاري رقم (1) لسنة 2026، بشأن تعزيز التدابير والإجراءات اللازمة للحفاظ على نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية الموارد المائية والحفاظ على البيئة والصحة العامة.
وتضمن المنشور تكليف المهندسين الحاصلين على صفة الضبطية القضائية باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية تجاه أي مخالفات تتعلق بإلقاء المخلفات الصلبة أو السائلة في المجاري المائية على مستوى الجمهورية.
مرجعية قانونية وتشديد على تطبيق القانون
وأوضح المنشور أنه يأتي استنادًا إلى الدستور المصري، وقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث رقم 48 لسنة 1982 وتعديلاته، بالإضافة إلى قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، إلى جانب قرارات وزير العدل الخاصة بمنح صفة مأموري الضبط القضائي لبعض العاملين بالوزارة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تزايد حالات إلقاء القمامة والمخلفات في المجاري المائية، وما تسببه من أضرار صحية وبيئية جسيمة.
متابعة ميدانية ورصد المخالفات بشكل مستمر
ونص المنشور على التزام مهندسي الوزارة، كل في نطاق اختصاصه، بالمرور الميداني المستمر على نهر النيل والترع والمصارف، لرصد أي حالات إلقاء مخلفات أو صرف غير قانوني دون الحصول على التراخيص اللازمة.
كما شدد على ضرورة التنسيق المستمر مع الإدارات المحلية، لضمان تنفيذ الإجراءات التي تكفل حماية المجاري المائية ومنع التعديات والمخالفات.
إجراءات قانونية فورية ضد المخالفين
وبحسب المنشور، يحق للمهندسين الحاصلين على صفة الضبطية القضائية اتخاذ إجراءات قانونية فورية حال رصد أي مخالفة، تشمل إنذار المخالف بإزالة مصدر التلوث، وتحرير محضر رسمي يوضح نوع الملوث ومصدره والنصوص القانونية والعقوبات المقررة.
كما يتم إرسال المحاضر إلى أقسام الشرطة أو المسطحات المائية المختصة، تمهيدًا لإحالتها إلى النيابة العامة، إلى جانب إصدار قرارات إزالة لمصادر التلوث وفقًا للقانون، وإخطار الجهات الأمنية المختصة لتحديد مواعيد التنفيذ.
متابعة ورقابة على تنفيذ المنشور
وأكدت وزارة الري أن قطاع التفتيش الفني والمالي والإداري سيتولى متابعة تنفيذ هذه الإجراءات، والتأكد من التزام جميع الجهات المختصة بتطبيق أحكام المنشور الوزاري، بما يضمن حماية نهر النيل والحفاظ على الموارد المائية للأجيال القادمة.