شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم، عقب الإعلان عن اتفاق بين إسرائيل وإيران لوقف الهجمات المتبادلة، وهو ما ساهم في تهدئة التوترات التي كانت تعرقل جهود إنهاء الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
تراجع المخاوف الجيوسياسية
اقترب سعر الذهب من مستوى 4,325 دولاراً للأونصة مع بداية التداولات، بعدما أنهى الجلسة السابقة دون تغييرات ملحوظة. ويأتي هذا الأداء المتوازن في ظل ترقب المستثمرين لتأثير التهدئة السياسية على حركة الأسواق العالمية.
وقف التصعيد العسكري يدعم هدوء الأسواق
وجاء إعلان وقف الهجمات الصاروخية بعد ضغوط دولية ودعوات أميركية لخفض التصعيد، حيث يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دفع الأطراف نحو تسوية أوسع للأزمة التي أثرت بشكل مباشر على الأسواق المالية وأسعار السلع.
الحرب ترفع أسعار الطاقة وتزيد الضغوط التضخمية
على الرغم من بوادر التهدئة، فإن تداعيات الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي. فقد تسببت الاضطرابات في حركة الطاقة عبر مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تصاعد المخاوف من موجة تضخم جديدة.
كما عززت هذه التطورات توقعات إبقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو عامل يحد عادةً من جاذبية الاستثمار في الذهب والمعادن النفيسة.
الذهب يتراجع 18% منذ اندلاع الحرب الإيرانية
تكبد المعدن الأصفر خسائر ملحوظة منذ بداية الصراع، حيث تراجع بنحو 18% مقارنة بمستوياته قبل اندلاع الحرب. كما فقد معظم المكاسب التي حققها منذ مطلع العام.
وجاءت الضغوط الأخيرة على الذهب عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركي، والتي عززت توقعات المستثمرين بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما أثر سلباً على أداء المعدن النفيس.
ما مستقبل أسعار الذهب بعد الهدنة؟
يرى مراقبون أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيعتمد على مدى التزام الأطراف بالتهدئة، إضافة إلى قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة. وفي حال استمرار الاستقرار الجيوسياسي، قد تتراجع جاذبية الذهب كملاذ آمن، بينما قد تعود الأسعار للارتفاع إذا تجددت التوترات أو تصاعدت المخاطر الاقتصادية.