طالب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر شركات التكنولوجيا بتشديد الرقابة على المحتوى الفاضح، ضمن حزمة إصلاحات تكنولوجية جديدة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال على الإنترنت، مؤكدًا أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها الأطفال عبر المنصات الرقمية.
ستارمر يطالب بضوابط تمنع تداول الصور الفاضحة بين الأطفال
ودعا كير ستارمر شركات التكنولوجيا العاملة في المملكة المتحدة إلى فرض ضوابط على مستوى الأجهزة، تحول دون تمكن الأطفال من التقاط أو مشاركة أو مشاهدة الصور العارية، مشددًا على ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لحماية القُصر.
وخلال كلمة ألقاها ضمن فعاليات أسبوع لندن للتكنولوجيا، وجه رئيس الوزراء البريطاني رسالة واضحة إلى الشركات، مفادها أن عدم الالتزام بالإجراءات المطلوبة سيقابل بتدخل تشريعي من جانب الحكومة.
مهلة 3 أشهر قبل فرض تشريعات ملزمة
وأوضح ستارمر أن أمام شركات التكنولوجيا ثلاثة أشهر لإجراء التغييرات اللازمة على أجهزتها ومنصاتها، مشيرًا إلى أن الحكومة ستلجأ إلى إصدار تشريعات ملزمة إذا لم تستجب الشركات لهذه المطالب.
وأكدت الحكومة البريطانية أن المملكة المتحدة تسعى لأن تصبح أول دولة في العالم تمنع الأطفال من التقاط أو مشاركة أو مشاهدة الصور الفاضحة عبر أجهزتهم الإلكترونية.
انقسام بشأن الإجراءات الجديدة
وأثارت الخطوة ردود فعل متباينة داخل بريطانيا، حيث وصفت منظمة «بيغ براذر ووتش» الإجراءات المقترحة بأنها تمثل «رقابة تكنولوجية مفرطة»، في حين أعلنت الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال دعمها الكامل لخطط الحكومة، معتبرة أنها تمثل خطوة مهمة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.
من جانبها، قالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش إن حظر بعض الميزات لا يعد كافيًا، رغم اعترافها بحسن نوايا الحكومة في التعامل مع القضية.
مساعد ذكاء اصطناعي جديد للبحث عن الوظائف
وكشفت الحكومة البريطانية، بالتزامن مع الإعلان عن الإصلاحات التكنولوجية، عن إطلاق مساعد جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة المواطنين في البحث عن فرص العمل، بالإضافة إلى بدء مشاورات بشأن إصدار توجيهات رسمية تتعلق بالمدة المناسبة لاستخدام الأطفال للشاشات والأجهزة الإلكترونية.
بريطانيا تدرس حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا
وفي إطار تشديد الرقابة على استخدام الأطفال للمنصات الرقمية، تستعد حكومة كير ستارمر خلال الأيام المقبلة للإعلان عن إجراءات أكثر صرامة تتعلق بوصول الأطفال إلى وسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ناقش الوزراء البريطانيون عدة خيارات، من بينها فرض حظر شامل على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 16 عامًا، على غرار النموذج المطبق في أستراليا.
ورغم أن ستارمر كان يعارض سابقًا فرض قيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، فإن الضغوط المتزايدة من أحزاب المعارضة وعدد من نواب حزب العمال دفعت الحكومة إلى إطلاق مشاورات عامة بشأن هذه المقترحات في مارس الماضي.