تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة دعوات لمبادرة وُصفت بأنها “صدقة جارية” تقوم على شراء زريعة أسماك من المزارع المتخصصة ثم إطلاقها في بعض المجاري المائية المحلية مثل الترع والقنوات، بزعم أنها تسهم في زيادة المخزون السمكي وتوفير مصدر غذاء للفئات البسيطة مع مرور الوقت.
شراء أكياس من زريعة الأسماك من مراكز الإنتاج
وتقوم الفكرة وفق ما يتم تداوله على شراء أكياس من زريعة الأسماك من مراكز الإنتاج، حيث يحتوي الكيس الواحد على مئات الزريعات بأسعار منخفضة نسبيًا، ثم إعادة إطلاقها في المياه العامة، على أمل أن تنمو وتتكاثر مع الوقت لتصبح مصدرًا طبيعيًا للغذاء في القرى والمناطق الريفية.
ويدعو مؤيدو هذه الفكرة إلى اعتبارها نوعًا من الأعمال الخيرية المستمرة، التي يمكن أن يمتد أثرها لسنوات طويلة، سواء لصاحبها أو كصدقة عن المتوفين، مشيرين إلى أن “كل من يستفيد من هذه الأسماك لاحقًا سيكون له نصيب من الثواب”، على حد تعبيرهم.
التوازن البيئي داخل المجاري المائية
وفي المقابل، يرى مختصون في الثروة السمكية والبيئة أن مثل هذه الممارسات تحتاج إلى تنظيم علمي ودراسة مسبقة قبل تنفيذها، نظرًا لاحتمال تأثيرها على التوازن البيئي داخل المجاري المائية، مؤكدين أن تنمية الثروة السمكية عادة ما تتم عبر برامج استزراع مدروسة تحت إشراف الجهات المختصة.
وبينما تستمر الدعوات على منصات التواصل في التوسع، تبقى الفكرة محل جدل بين من يراها مبادرة خيرية مبتكرة، ومن يحذر من تنفيذها بشكل عشوائي دون ضوابط علمية أو إشراف رسمي يضمن تحقيق الهدف دون أضرار بيئية.