1.07 مليار دولار صادرات غذائية خلال أول شهرين من 2026

صوت |
6 يونيو 2026 | 17:07
1.07 مليار دولار صادرات غذائية خلال أول شهرين من 2026
الصناعات الغذائية

تعد الصناعات الغذائية من أكبر القطاعات الصناعية في مصر، وأهم القطاعات الإنتاجية والتصديرية التي تتعامل معها الحكومة على أنها قاطرة النمو التصديري للوصول بمستهدفات خطة الصادرات المصرية غير البترولية إلى 145 مليار دولار سنويًا، مدعومة بتوافر العوامل التي تؤهلها لهذه المكانة من سوق محلية كبيرة تضم أكثر من 120 مليون مستهلك، ومستفيدة من توسع الدولة في المشروعات الزراعية التي تعد الأساس في الصناعات الغذائية.

يساهم قطاع الصناعات الغذائية بنسبة 14% من إجمالي الصادرات غير البترولية، ليحتل المرتبة الثالثة بين القطاعات الصناعية التصديرية الرئيسية، وبنسبة 24.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتشير بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية إلى أن حجم الاستثمارات في القطاع الرسمي للصناعات الغذائية - دون إضافة الاستثمارات الموازية في القطاع، والتي لم يتم حصرها بدقة حتى الآن - يقترب من 500 مليار جنيه.

ويضم القطاع آلاف المصانع العاملة في مجالات متنوعة تشمل الصناعات الغذائية المصنعة، ومنتجات الألبان، والعصائر، والمجمدات، والحلويات، والزيوت، والمخبوزات، وتعليب الخضر والفاكهة، ومنتجات اللحوم والدواجن.

رغم الظروف والتوترات التي تشهدها المنطقة والعالم ككل، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد والتحديات اللوجستية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحروب، نجحت الصناعات الغذائية المصرية خلال أول شهرين من عام 2026 في زيادة الصادرات إلى حوالي 1.073 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.063 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2025، محققة نموًا بنسبة 1%، وهو ما يعكس مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وشهد عام 2025 أداءً تاريخيًا، حيث بلغت قيمة الصادرات نحو 6.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 6.1 مليار دولار في عام 2024، محققًا معدل نمو بلغ 12%، فيما يمثل القطاع نحو 14% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، ويحتل المركز الثالث بين القطاعات التصديرية الرئيسية.

ساهم تحسن تنافسية المنتج الغذائي المصري، وتنامي قدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية، في الوصول إلى عدد من الأسواق الرئيسية، حيث سجلت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي نموًا بنسبة 15%، كما حققت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية نموًا قويًا بنسبة 22% خلال نفس الفترة.

وتستحوذ الدول العربية على النصيب الأكبر من صادرات الصناعات الغذائية المصرية بنسبة تقارب 54% من إجمالي الصادرات الغذائية، بينما تأتي دول الاتحاد الأوروبي في المرتبة الثانية بنحو 19%، تليها الأسواق الإفريقية غير العربية، إضافة إلى أسواق أمريكا الشمالية وآسيا.

تستهدف الحكومة، من خلال المجلس التصديري للصناعات الغذائية، رفع صادرات القطاع إلى نحو 12 مليار دولار بحلول عام 2028، والوصول بها إلى 20 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، وذلك من خلال جذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، وتوسيع الطاقة الإنتاجية للمصانع العاملة في القطاع، والتوسع في الأسواق الخارجية، وبصفة خاصة السوق الإفريقية التي تعد من الأسواق الواعدة لمصنعات الغذاء والمشروبات المصرية، في ظل توقيع مصر العديد من الاتفاقيات التجارية، وعلى رأسها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية»، وكذلك تطوير شبكات النقل والمراكز اللوجستية.

وفي ظل استراتيجية الدولة للتوسع في الصناعات الغذائية، يشهد قطاع صناعة الأغذية الخاصة والمكملات الغذائية والإضافات الغذائية نموًا كبيرًا واهتمامًا متزايدًا من قبل المستثمرين، لما له من أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري، سواء على مستوى دعم الصناعة الوطنية أو زيادة الصادرات أو توفير منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة للمستهلك المصري.

وتعد صناعة الأغذية الخاصة والمكملات الغذائية من الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، حيث ترتبط بشكل مباشر بصناعات (الألبان والمخبوزات والمشروبات والمنتجات الصحية والتغذية)، فضلًا عن ارتباطها المتزايد بالاتجاهات العالمية نحو الغذاء الصحي والمنتجات الوظيفية، وهو ما يمنح هذه الصناعة فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، وفرصة حقيقية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية وزيادة الاعتماد على المكونات والخامات المحلية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً