محمود حمدي: مستقبل الطبيب البيطري يبدأ من سنة الامتياز

صوت |
5 يونيو 2026 | 12:37
محمود حمدي: مستقبل الطبيب البيطري يبدأ من سنة الامتياز
دكتور محمود حمدي

محمود حمدي: سنة الامتياز قد تكون أهم قرار لخدمة الطب البيطري.. وأرفضها إذا تحولت إلى «تضييع وقت»

في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول تطبيق سنة الامتياز للأطباء البيطريين، تتباين الآراء بين مؤيد يعتبرها خطوة ضرورية لتأهيل الخريجين لسوق العمل، ومعارض يخشى تحولها إلى عبء إضافي يفتقر إلى التدريب الحقيقي.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمود حمدي، الأمين المساعد لاتحاد نقابات المهن الطبية وأمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين، أن سنة الامتياز يمكن أن تكون من أهم القرارات التي تخدم المهنة خلال السنوات المقبلة، بشرط تنفيذها وفق رؤية متكاملة تضمن تدريبًا عمليًا حقيقيًا، مع توفير مكافأة مالية مناسبة للطلاب، محذرًا من أن غياب هذه المقومات سيجعلها مجرد إهدار للوقت دون أي جدوى.

 التدريب العملي هو الطريق الحقيقي لاكتساب الخبرة

أكد الأمين المساعد لاتحاد نقابات المهن الطبية، خلال تصريحاته لـموقع «صوت» أن فكرة تطبيق سنة الامتياز للأطباء البيطريين قد تكون من أهم القرارات التي تخدم المهنة خلال السنوات المقبلة، إذا جرى تنفيذها بالشكل الصحيح.

وقال إن الطب البيطري مهنة عملية في المقام الأول، ومهما حصل الطالب على قدر كبير من الدراسة النظرية داخل الكلية، فإن الاحتكاك بالحالات الحقيقية والتعامل المباشر مع سوق العمل يظل الطريق الحقيقي لاكتساب الخبرة والثقة والقدرة على اتخاذ القرار.

وأضاف أن سنة الامتياز لا ينبغي أن تكون مجرد سنة إضافية، وإنما فرصة حقيقية لإعداد طبيب بيطري قادر على ممارسة عمله بكفاءة منذ اليوم الأول بعد التخرج.

 رؤية متكاملة تشمل جميع قطاعات المهنة

وأوضح حمدي أن نجاح تجربة الامتياز يتطلب رؤية متكاملة، على رأسها ألا تقتصر فرص التدريب على جهة واحدة، وإنما تمتد لتشمل جميع القطاعات المرتبطة بالمهنة، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

وأشار إلى أن منظومة التدريب يجب أن تضم العيادات والمستشفيات البيطرية، ومزارع الإنتاج الحيواني والداجني، وشركات الأدوية واللقاحات، ومصانع الأعلاف، والمعامل ومراكز الأبحاث وغيرها، مؤكدا أن هذا التنوع يمنح الطالب فرصة التعرف على الواقع الحقيقي للمهنة واكتشاف المجال الذي يرغب في بناء مستقبله المهني داخله.

 ضرورة منح الطالب حرية اختيار مجال التدريب

وشدد أمين صندوق نقابة الأطباء البيطريين على أهمية منح الطالب حرية اختيار المسار أو المجال الذي يرغب في التدريب به، موضحًا أن المجال الذي يختاره بإرادته غالبًا ما يكون المجال الذي سيواصل العمل فيه مستقبلا لسنوات طويلة.

وأضاف أن هذه الحرية تساعد على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من سنة الامتياز، وتساهم في توجيه الخريجين نحو التخصصات التي تتوافق مع ميولهم وطموحاتهم المهنية.

 المطلوب تدريب حقيقي وليس مجرد حضور وانصراف

وأكد حمدي أن الأهم من وجود سنة الامتياز نفسها هو أن تكون فرصة تدريب حقيقية وليست مجرد حضور وانصراف أو استكمال أوراق وإجراءات شكلية.

وقال إن المطلوب هو تدريب عملي فعلي ومشاركة حقيقية للطالب، حتى يخرج من سنة الامتياز وهو يمتلك خبرة ميدانية حقيقية، وليس مجرد شهادة تفيد بقضائه فترة تدريب دون استفادة حقيقية.

 مكافأة مالية أسوة بباقي المهن الطبية

وأشار إلى أنه من الطبيعي أن يحصل الطالب خلال فترة الامتياز على مقابل أو مكافأة مالية، أسوة بزملائه في باقي المهن الطبية، تقديرًا للوقت والمجهود والمسؤوليات التي يتحملها أثناء فترة التدريب.

وأوضح أن توفير هذه المنظومة بالشكل الصحيح سيوفر على الخريج سنوات من البحث عن فرص تدريب بعد التخرج، وسيختصر عليه طريقًا طويلًا من المحاولات الفردية، بما يسهم في تخريج طبيب بيطري أكثر جاهزية وثقة وكفاءة وقدرة على المنافسة في سوق العمل.

 «إذا لم يتحقق ذلك فأنا ضد سنة الامتياز»

وأكد الدكتور محمود حمدي أنه إذا لم يتم تطبيق سنة الامتياز بالشكل الحقيقي الذي يضمن التدريب الفعلي والمردود المهني المطلوب، فإنه سيكون ضد تطبيقها تمامًا.

وقال: «لو ده محصلش حرفيًا، يبقى أنا ضد سنة الامتياز تمامًا، لأنها هتبقى تضييع وقت على الفاضي ومش هيكون ليها أي جدوى نهائي».

 الاستثمار في الشباب هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل المهنة

واختتم الأمين المساعد لاتحاد نقابات المهن الطبية تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الطب البيطري يبدأ من الاستثمار في تدريب وتأهيل شباب الأطباء البيطريين بالشكل الذي يليق بالطبيب البيطري المصري، ويضمن تخريج كوادر قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل وخدمة القطاع البيطري بكفاءه.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً