أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أهمية إعادة تقييم سياسات الدعم الزراعي بصورة شاملة، وفي مقدمتها منظومة توزيع الأسمدة، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الدعم والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية بالقطاع الزراعي.
وقال الشرقاوي إن الزراعة تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري ومحورًا رئيسيًا لتحقيق الأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة النظر إلى هذا القطاع باعتباره أحد محركات النمو والتنمية، وليس مجرد بند إنفاق في الموازنة العامة للدولة.
وأشار إلى أن النقاشات المثارة بشأن آليات توزيع الأسمدة تكشف الحاجة إلى مراجعة دقيقة للمنظومة الحالية، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، ومنع أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على المزارعين أو تنعكس على إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن زيادة الأعباء على المزارعين في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الإنتاج قد تؤثر على القدرة التنافسية للمنتج الزراعي المصري، وتحد من فرص التوسع الزراعي، وهو ما يتطلب تبني سياسات متوازنة تراعي مصالح الدولة والمزارعين في آن واحد.
وأضاف أن تطوير القطاع الزراعي لا يرتبط فقط بتوفير الأسمدة، بل يحتاج إلى رؤية متكاملة تشمل التمويل الزراعي، وخدمات الإرشاد، وتطوير منظومات التسويق والتصنيع الزراعي، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وشدد الشرقاوي على أن أي تعديلات تتعلق بسياسات الأسمدة أو آليات الدعم الزراعي يجب أن تستند إلى دراسات علمية واقتصادية دقيقة، تتناول تأثيراتها المحتملة على الإنتاج والأسعار والصادرات والأمن الغذائي، مؤكدًا أن استقرار السياسات الزراعية يمثل ضمانة أساسية لاستدامة التنمية ودعم المزارعين وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات المستقبلية.