توقعت وكالة “ستاندرد آند بورز جلوبال” أن ترتفع نسبة الملاءة المالية لشركة سلامة الإماراتية للتأمين التكافلي إلى نحو 155% بنهاية 2026، مدعومة بالأرباح المحتجزة وتحسن الأداء التشغيلي، كما رجحت عودة الشركة إلى النمو القوي اعتباراً من عام 2027 بعد انتهاء عملية إعادة الهيكلة التي تنفذها حالياً.
أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز جلوبال" التصنيف الائتماني لشركة "سلامة" عند مستوى "BBB-"، لكنها حذرت من أن استمرار انكشاف الشركة على أسواق منخفضة التصنيف الائتماني، وعلى رأسها مصر والجزائر، لا يزال يمثل أحد أبرز عوامل الضغط على الجدارة الائتمانية للمجموعة.
ويعني الانكشاف حجم تعرض الشركة لمخاطر السوق بمصر.
وقالت الوكالة في تقرير حديث إن الشركة نجحت خلال الربع الأول من 2026 في معالجة عجز الملاءة المالية بعد زيادة رأسمالها بنحو 155 مليون درهم إماراتي، ما ساهم في تعزيز مركزها المالي وتحسين قدرتها على الوفاء بالالتزامات التنظيمية.
ورغم هذا التحسن، أشارت الوكالة إلى أن تعرض أصول الشركة وإيراداتها التأمينية لمصر والجزائر ما زال مرتفعاً، وهو ما يحد من فرص رفع التصنيف خلال الفترة المقبلة.
وحسب التقرير، تولد عمليات الشركة في مصر والجزائر نحو 25% من إجمالي الإيرادات التأمينية للمجموعة، مقارنة مع 20% قبل عام واحد، في حين تتركز أكثر من نصف الاستثمارات والأصول المالية للمجموعة داخل هذين السوقين.
وتعمل "سلامة" في السوق المصرية من خلال شركتين هما "سلامة تكافل مصر" و"مصر الإمارات للتأمين التكافلي - حياة"، إلى جانب نشاطها الرئيسي في دولة الإمارات.
ورأت وكالة التصنيف أن زيادة الوزن النسبي للأسواق الأعلى مخاطرة داخل محفظة الشركة قد تؤثر سلباً على تقييم المخاطر مستقبلاً، خاصة إذا ارتفعت مساهمة تلك الأسواق في الإيرادات أو الأصول خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، أوضحت الوكالة أن خفض انكشاف الشركة على مصر والجزائر، مع إعادة توجيه جزء من الاستثمارات نحو أسواق ذات تصنيفات ائتمانية أعلى، قد يفتح المجال أمام تحسين التصنيف الائتماني مستقبلاً.
ويعكس التقرير استمرار تأثير المخاطر السيادية على تقييم المؤسسات المالية العاملة في الأسواق الناشئة، حيث لا يقتصر تقييم الجدارة الائتمانية على قوة المركز المالي للشركات فقط، وإنما يمتد أيضاً إلى طبيعة الأسواق التي تعمل فيها ومستوى المخاطر الاقتصادية والائتمانية المرتبطة بها.