كنوز تحت الرمال.. مصر تبدأ أكبر خطة لجذب مليارات التعدين

صوت |
29 مايو 2026 | 16:05
كنوز تحت الرمال.. مصر تبدأ أكبر خطة لجذب مليارات التعدين
التعدين في مصر

أكد المهندس تامر أبو بكر، عضو مجلس إدارة هيئة الثروة المعدنية ورئيس غرفة التعدين باتحاد الصناعات، أن قطاع التعدين أصبح أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تعتمد عليها الدولة المصرية لدفع عجلة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح أبو بكر أن التوقيع بالأحرف الأولى على عقد تنفيذ مشروع المسح الجوي بين هيئة الثروة المعدنية وشركة "إكس كاليبر" الإسبانية، بالتعاون مع هيئة المواد النووية وشركتي "الصناعات التعدينية" و"درون تك"، يمثل بداية قوية لخطة الدولة لإحياء النشاط الاقتصادي وتعزيز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع التعدين.

وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى توفير بيانات دقيقة وحديثة حول الثروات المعدنية في مصر، بما يسهم في تسهيل عمليات البحث والاستكشاف أمام المستثمرين.

وأضاف أن تقنيات المسح الجوي الحديثة قادرة على تغطية آلاف الكيلومترات خلال فترة زمنية قصيرة، مع تحقيق مستويات دقة تفوق بكثير طرق البحث الأرضي التقليدية، التي تستغرق سنوات وتحتاج إلى استثمارات ضخمة دون نتائج مضمونة.

وأكد أن التكنولوجيا المستخدمة حالياً تختلف تماماً عن الأساليب التي تم الاعتماد عليها في آخر مسح جوي أُجري عام 1984، حيث تسمح الأدوات الحديثة بتحليل البيانات الجيولوجية بصورة متطورة، ما يساعد على تحديد المناطق الغنية بالمعادن والثروات الطبيعية بدقة كبيرة.

وأشار رئيس غرفة التعدين إلى أن المشروع يستهدف تخفيف المخاطر التي تواجه المستثمرين في قطاع التعدين، لافتاً إلى أن نسب النجاح في عمليات الاستكشاف عالمياً لا تتجاوز 2% إلى 3% فقط. وأوضح أن الدولة تتحمل مسؤولية تنفيذ أعمال البحث الأولية لتشجيع المستثمرين على ضخ رؤوس الأموال في القطاع، خاصة مع ارتفاع تكاليف تجهيز المناجم التي تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. كما كشف عن قرب إطلاق منصة إلكترونية جديدة خلال شهر يوليو المقبل، ستوفر قاعدة بيانات رقمية متكاملة عن الفرص التعدينية في مصر، بما يعزز قدرة الدولة على المنافسة في جذب الاستثمارات العالمية.

وأكد المهندس تامر أبو بكر أن مصر تمتلك احتياطيات وثروات معدنية هائلة لم يتم استغلالها بالشكل الأمثل حتى الآن، مشدداً على ضرورة التعامل مع هذا الملف وفق رؤية علمية واقتصادية حديثة تحقق أعلى استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروع المسح الجوي قد يمثل نقطة تحول كبيرة لقطاع التعدين المصري، متوقعاً أن يسهم في زيادة مساهمة القطاع بالناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب جذب استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن تراجع الضغوط على العملة الأجنبية وتحسن مؤشرات الاستقرار الاقتصادي يمنحان قطاع التعدين فرصة قوية للانطلاق وتحقيق طفرة حقيقية تضع مصر ضمن أبرز الدول الجاذبة للاستثمارات التعدينية عالمياً.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً