هل تبدأ موجة صعود جديدة؟.. الذهب يربك حسابات السوق المحلية

صوت |
25 مايو 2026 | 14:26
هل تبدأ موجة صعود جديدة؟.. الذهب يربك حسابات السوق المحلية
سعر الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا  طفيفا خلال تعاملات  الظهيرة اليوم الإثنين 25 مايو 2026، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا واستمرار التوترات الجيوسياسية، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق بشأن تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومسار السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفاعًا بقيمة 15 جنيهًا بنسبة 0.22% ليغلق عند مستوى 6840 جنيهًا، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5863 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 54720 جنيهًا، في حين بلغت الأوقية عالميًا نحو 4558 دولارًا.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسواق تتحرك حاليًا داخل “منطقة محايدة” تترقب الوضوح الحقيقي بشأن اتجاه المفاوضات الإيرانية، موضحًا أن الفجوة السعرية الكبيرة بين السعر المحلي والعادل تعكس الواقع الاقتصادي الحالي في مصر، لكنها لا تقلل من أهمية الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

وأضاف إمبابي أن العرض المحلي لا يزال محدودًا، في مقابل استمرار الطلب المرتبط بالشراء الاستثماري والمناسبات الاجتماعية، مؤكدًا أن السوق المصرية تشهد حالة من التوازن الحذر بين العوامل العالمية الداعمة للذهب والضغوط المحلية المرتبطة بالتسعير والسيولة.

وأشار تقرير آي صاغة إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري شهد تحسنًا طفيفًا خلال الأيام الأخيرة، حيث تراجع الدولار من مستوى 52.92 جنيه في 22 مايو إلى نحو 52.37 جنيه في 24 مايو، ثم إلى 52.32 جنيه في 25 مايو، وهو ما ساهم في تهدئة حركة أسعار الذهب محليًا نسبيًا.

وأوضح إمبابي أن تحسن الجنيه كان من المفترض أن يضغط بصورة أكبر على أسعار الذهب داخل السوق المحلية، إلا أن استمرار ارتفاع الأوقية عالميًا والتوترات الجيوسياسية حالا دون حدوث تراجع فعلي في الأسعار، وأضاف أن الارتفاع المحدود في الأسعار بقيمة 15 جنيهًا فقط يعكس حالة من الاستقرار النسبي داخل السوق، مع غياب ضغوط شراء قوية أو موجات بيع حادة.

وأوضح التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب بلغت نحو 132.5 جنيهًا، بما يعادل فجوة نسبية تقترب من 1.98%، وهي فجوة تعكس تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين، إلى جانب هوامش ربح الصاغة ومخاطر تقلبات سعر الصرف والسيولة.

وأكد إمبابي أن هذه الفجوة الكبيرة تحد من جاذبية الشراء المحلي، خاصة بالنسبة للمستهلك النهائي، رغم استمرار اقتناع قطاع واسع من المستثمرين بأهمية الاحتفاظ بالذهب كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.08% ليصل إلى 4557.58 دولارًا للأوقية، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.9% إلى 4564.10 دولارًا للأوقية.

وأشار إمبابي إلى أن تراجع الدولار الأمريكي جعل الذهب أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما دعم الطلب العالمي على المعدن النفيس، خاصة مع استمرار الضبابية السياسية والاقتصادية عالميًا.

وأكد تقرير آي صاغة أن التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية لا تزال تمثل أحد أبرز المحركات الرئيسية للأسواق العالمية، رغم تراجع حدة التصعيد العسكري مقارنة بالفترة الماضية.

وأوضح إمبابي أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم التسرع في إبرام اتفاق مع إيران أعادت حالة الحذر للأسواق، خاصة بعد موجة تفاؤل سابقة بشأن قرب التوصل إلى تفاهم سياسي.

وأضاف أن استمرار المخاوف من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط يدعم أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، لكنه في الوقت نفسه يرفع احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً