نار في الأسواق العالمية.. الذهب يقفز بقوة وسط أخبار تهز مضيق هرمز

صوت |
25 مايو 2026 | 11:48
نار في الأسواق العالمية.. الذهب يقفز بقوة وسط أخبار تهز مضيق هرمز
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بتراجع نسبي في المخاوف المرتبطة بمستويات التضخم، وذلك بعد صدور مؤشرات تفيد باقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى تفاهمات جديدة قد تسهم في إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية وهو مضيق هرمز.

وسجل المعدن الأصفر ارتفاعًا بنسبة تقارب 1.6% ليصل إلى نحو 4580 دولارًا للأونصة، وهو ما ساعده على تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها خلال الأسبوع السابق.

ما تزال المباحثات بين الجانبين الأميركي والإيراني مستمرة حول التفاصيل النهائية للاتفاق المحتمل، وسط توقعات بأن عملية الموافقة النهائية قد تحتاج عدة أيام إضافية.

وأفاد مسؤولون أميركيون في تصريحات صحفية أن صياغة بنود الاتفاق لا تزال قيد النقاش، بينما أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أنه لن يتعجل في إبرام أي اتفاق قبل ضمان تحقيق نتائج واضحة.

في سياق متصل، ألمح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إمكانية صدور “أخبار إيجابية” خلال الساعات القادمة بشأن تطورات الوضع في مضيق هرمز، في ظل استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران حول ملفات السلام والأمن الإقليمي.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا، مما يجعل أي تطورات سياسية تتعلق به ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة والمعادن الثمينة.

أوضح محللون في أسواق المال أن استجابة الذهب للأخبار السياسية الأخيرة كانت محدودة نسبيًا، إذ لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع أي تصريحات سياسية غير مكتملة أو غير مؤكدة.

وأشار أحد المحللين في شركة "غلوبال إكس إي تي إف" في سيدني إلى أن الأسواق شهدت في السابق العديد من التصريحات السياسية التي لم تُترجم إلى نتائج فعلية، وهو ما يجعل المستثمرين أكثر تحفظًا في بناء مراكز شرائية جديدة دون وجود أدلة ملموسة على تقدم المفاوضات.

ورغم الارتفاع الحالي، لا يزال الذهب يتداول منخفضًا بنحو 13% منذ بداية الصراع الذي اندلع أواخر فبراير، حيث ساهمت التوترات الجيوسياسية في رفع أسعار الطاقة، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية.

كما اتجهت الأسواق مؤخرًا إلى تعزيز رهاناتها على احتمال رفع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، وهو عامل تقليدي يضغط على أسعار الذهب نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا.

تتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خاصة مع تولي قيادة جديدة، حيث يترقب السوق إشارات أوضح حول مستقبل السياسة النقدية والتوجهات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

وتشير التوقعات الحالية إلى إمكانية بدء دورة رفع أسعار الفائدة بحلول شهر ديسمبر، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار المعادن النفيسة إذا استمر الاتجاه نحو التشديد النقدي.

في جلسات التداول الآسيوية، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى حوالي 4565.24 دولار للأونصة عند الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت سنغافورة، كما شهدت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 3% لتسجل 77.79 دولار.

وتزامن ذلك مع انخفاض نسبي في أحجام التداول بسبب العطلات الرسمية في عدد من الأسواق الكبرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية، مما أدى إلى ضعف السيولة في الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً