شهد سعر الجنيه الذهب في مصر انخفاضًا طفيفًا خلال بداية تعاملات اليوم السبت 23 مايو 2026، بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا واستمرار حالة الترقب في الأسواق المالية الدولية، وسط صعود الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التراجع في ظل الضغوط المستمرة التي يتعرض لها المعدن النفيس عالميًا، بعدما فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة نتيجة ارتفاع عوائد السندات الأمريكية واستمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.
سجل الجنيه الذهب في السوق المحلية اليوم نحو 54520 جنيهًا، متأثرًا بحركة الذهب العالمية وأسعار الأعيرة المختلفة داخل سوق الصاغة المصرية.
ويُعد الجنيه الذهب من أكثر المنتجات الذهبية تداولًا في مصر، خاصة بين المستثمرين والمدخرين، نظرًا لاعتماده على سعر الذهب الخام دون إضافة مصنعية مرتفعة مقارنة بالمشغولات الذهبية.
جاءت أسعار الذهب في مصر اليوم وفق آخر تحديثات السوق كالتالي:
عيار 24 سجل 7789 جنيهًا
عيار 21 سجل 6815 جنيهًا
عيار 18 سجل 5841 جنيهًا
على المستوى العالمي، انخفضت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بنسبة بلغت نحو 0.5%، لتسجل أوقية الذهب أدنى مستوى عند 4507 دولارات، بعد افتتاح التداولات قرب 4544 دولارًا للأوقية، بينما يجري التداول حاليًا حول مستوى 4519 دولارًا.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته خلال الأسابيع الستة الأخيرة، وهو ما أدى إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من أصحاب العملات الأخرى، وبالتالي تراجع معدلات الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
ساهمت التوقعات المتزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية في تعزيز الضغوط السلبية على الذهب، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة نتيجة صعود أسعار النفط والطاقة عالميًا.
وعادة ما تؤدي زيادة أسعار الفائدة إلى تقوية الدولار ورفع جاذبية الأصول ذات العائد، وهو ما يقلل من الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا ثابتًا للمستثمرين.
ورغم استمرار تداول الذهب أعلى مستوى 4500 دولار للأوقية، فإن المعدن النفيس لا يزال يتحرك تحت تأثير ضغوط بيعية قوية، خاصة بعد فشله في تجاوز مستوى المقاومة قرب 4600 دولار للأوقية خلال تعاملات الأسبوع الجاري.
ويرى محللون أن استمرار التداول دون هذا المستوى قد يدفع الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية جديدة، في ظل حالة التذبذب الحالية بالأسواق العالمية.
تترقب الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تؤثر بشكل مباشر على حركة الذهب والدولار، وفي مقدمتها بيانات التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة.