أسعار الذهب عالميًا تتراجع للأسبوع الثاني.. ارتفاع النفط يواصل الضغط على المعدن الأصفر

صوت |
23 مايو 2026 | 11:43
أسعار الذهب عالميًا تتراجع للأسبوع الثاني.. ارتفاع النفط يواصل الضغط على المعدن الأصفر
الذهب

واصلت أسعار الذهب العالمية تسجيل خسائر خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وسط حالة من التذبذب الحاد التي سيطرت على الأسواق المالية، بالتزامن مع صعود أسعار النفط وارتفاع المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، وهو ما أثر بشكل مباشر على أداء المعدن النفيس ودفعه نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.

ويأتي تراجع الذهب في وقت يراقب فيه المستثمرون تحركات الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية والمفاوضات الدولية التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية.

شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليسجل نحو 4534.29 دولارًا للأوقية، بينما سجل المعدن الأصفر خسارة أسبوعية طفيفة بلغت حوالي 0.1%.

ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط الواقعة على الذهب نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، الأمر الذي عزز من مخاوف التضخم وأثر على توجهات المستثمرين نحو الأصول المختلفة.

وخلال تعاملات الخميس، واصل الذهب تراجعه بشكل طفيف، متأثرًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، ما أدى إلى تقليل جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4528.03 دولارًا للأوقية، وذلك بحلول الساعة 06:11 صباحًا بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتسجل 4528.90 دولارًا للأوقية.

ورغم الضغوط البيعية، ساهمت التوقعات المتعلقة بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية للنزاع الأمريكي الإيراني في الحد من خسائر الذهب ومنع تراجعه إلى مستويات أكبر.

في المقابل، شهدت تعاملات الإثنين حالة من الاستقرار النسبي في أسعار الذهب، بعدما ساهم تراجع الدولار الأمريكي في دعم المعدن النفيس وتعويض جزء من الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية ومخاوف التضخم المرتبطة بزيادة أسعار النفط.

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4536.19 دولارًا للأوقية دون تغيرات كبيرة، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتحركات الأسواق العالمية.

يرتبط الذهب بعدة عوامل اقتصادية تؤثر بشكل مباشر على تحركاته اليومية، ويأتي في مقدمتها أسعار النفط، ومعدلات التضخم، وسعر الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى عوائد السندات الأمريكية.

فعندما ترتفع أسعار النفط، تزداد مخاوف التضخم، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما ينعكس سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا ثابتًا.

كما يؤدي ارتفاع الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من أصحاب العملات الأخرى، ما يقلل من معدلات الطلب العالمي على المعدن النفيس.

يتوقع خبراء الأسواق استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

ويرى محللون أن الذهب قد يشهد تحركات قوية صعودًا أو هبوطًا بحسب اتجاه الدولار الأمريكي ومدى استمرار الضغوط التضخمية في الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً