شهدت أسعار الأسمنت في السوق المحلية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، رغم الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات، وسط ترقب من جانب الشركات والمستهلكين لتحركات جديدة محتملة في الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد زيادة أسعار الغاز الموجه للمصانع.
واستقرت كذلك تكلفة شحن ونقل الأسمنت بعد موجة الارتفاعات الأخيرة المرتبطة بأسعار الوقود، فيما سجل متوسط سعر طن الأسمنت نحو 3820 جنيهًا تسليم أرض المصنع، ليصل السعر النهائي للمستهلك إلى ما يقرب من 4200 جنيه للطن، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول، مع اختلاف الأسعار من شركة إلى أخرى حسب نوع المنتج والطاقة الإنتاجية.
وسجل متوسط أسعار الأسمنت في الأسواق نحو 4200 جنيه للطن، في ظل حالة من الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء، بالتزامن مع متابعة شركات المقاولات والمستهلكين لأي متغيرات جديدة قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، واصلت صادرات الأسمنت المصرية تحقيق أداء قوي في الأسواق الخارجية، حيث كشفت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء أن الأسمنت المصري يتم تصديره إلى 95 دولة حول العالم، تصدرتها الدول الأفريقية باعتبارها الأكثر استيرادًا للأسمنت المصري، في ظل ما يتمتع به المنتج المحلي من جودة مرتفعة وأسعار تنافسية، إلى جانب الميزة الجغرافية وتوافر الطاقات الإنتاجية الكبيرة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن صادرات الأسمنت المصرية سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025، بعدما تجاوزت قيمتها 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من العام، ما عزز مكانة مصر كأحد أكبر مصدري الأسمنت عالميًا، حيث جاءت في المرتبة الثالثة عالميًا والأولى عربيًا في تصدير الأسمنت.
وتستهدف الشركات المصرية التوسع بصورة أكبر داخل الأسواق الأفريقية والليبية وعدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنوع المنتجات والأسعار التنافسية، رغم التحديات المرتبطة بتذبذب أسعار التصدير وتراجع معدلات التصدير خلال بعض الفترات.
ويأتي استقرار أسعار الأسمنت حاليًا مدعومًا بحالة التوازن النسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومعدلات الطلب، إلى جانب النمو المستمر في الصادرات، التي أصبحت تمثل عنصرًا رئيسيًا في دعم الصناعة المحلية وتعزيز استقرار السوق.
ويُعد الأسمنت من أهم السلع الاستراتيجية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، نظرًا لدوره الأساسي في مشروعات الإسكان والبنية التحتية، وسط توقعات باستمرار حالة الاستقرار الحالية خلال الفترة المقبلة مع وفرة المعروض واستمرار نشاط التصدير.