تراجعت أسعار النفط الخام خلال تعاملات اليوم، بعدما فقدت عقود خام برنت جزءًا من مكاسبها الأخيرة، وسط حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق العالمية بشأن توازنات العرض والطلب، في ظل تطورات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة تؤثر على حركة الطاقة عالميًا.
وانخفضت عقود برنت إلى مستوى 108.37 دولار للبرميل، مسجلة تراجعًا بنسبة 0.81% في الجلسة الأخيرة، بعد أن تحركت خلال التداولات بين 107 و112.71 دولار، مع موجة عمليات بيع محدودة جاءت بعد صعود قوي خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا التراجع اليومي، لا تزال أسعار النفط قرب مستويات مرتفعة تاريخيًا، بعدما حققت مكاسب أسبوعية بنحو 3.86%، وارتفعت بنسبة 19.75% خلال شهر واحد، بينما تجاوزت مكاسبها 55% خلال ثلاثة أشهر، مدفوعة بتوقعات استمرار شح الإمدادات في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تفاعل الأسواق مع مستجدات العرض العالمي، واستمرار التوترات الجيوسياسية في عدد من المناطق المنتجة، ما يضيف ضغوطًا على استقرار الإمدادات ويزيد من حساسية الأسعار تجاه أي تطورات مفاجئة.
كما ساهمت حالة التذبذب في أسواق الأسهم العالمية في تعزيز التقلبات داخل سوق النفط، مع اختلاف أداء المؤشرات الأوروبية بين الصعود والهبوط، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، ما تزال التوقعات الفنية تميل إلى الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط والطويل، مع استمرار تصنيف العقود ضمن نطاق “الشراء القوي” على الإطارين الأسبوعي والشهري، رغم الضغوط البيعية التي ظهرت في ختام الجلسات الأخيرة.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة بيانات اقتصادية مهمة في الولايات المتحدة، إلى جانب تطورات المخزونات النفطية وقرارات السياسة النقدية، والتي يُنتظر أن تحدد الاتجاه القادم لأسعار الخام في ظل سوق شديدة الحساسية للأخبار العالمية.