خبير: تراجع واشنطن عن التصعيد ضد إيران يعكس ضغوطًا إقليمية ودولية

صوت |
19 مايو 2026 | 16:02
خبير: تراجع واشنطن عن التصعيد ضد إيران يعكس ضغوطًا إقليمية ودولية
إيران

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل العمل العسكري ضد إيران تعكس حالة من الارتباك وفقدان البوصلة الاستراتيجية داخل الإدارة الأمريكية، وذلك بعد فشل الضغوط العسكرية والاقتصادية في دفع طهران لتقديم تنازلات حقيقية.

وأوضحت أريج جبر، خلال مداخلة مع قناة “إكسترا نيوز”، أن إيران واجهت التصعيد الأمريكي بمزيد من التشدد والتمسك بمواقفها، رغم استمرار العقوبات الاقتصادية، مؤكدة أن طهران ما زالت ترى نفسها قوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في معادلات الشرق الأوسط.

وأضافت أن دول الخليج مارست ضغوطًا على الولايات المتحدة  لتفادي أي تصعيد عسكري، خشية تحوّل المنطقة إلى ساحة استنزاف أمني واقتصادي يهدد استقرار إمدادات الطاقة، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن هذه الضغوط، إلى جانب الموقف الأوروبي والأممي وحالة الجدل داخل الداخل الأمريكي، دفعت الإدارة الأمريكية إلى التراجع التكتيكي وإرجاء الخيار العسكري مؤقتًا.

وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضحت أن إيران لا تزال ترفض التخلي عن برنامجها النووي أو اليورانيوم المخصب، لكنها تُبدي قدرًا من المرونة في آليات التفاوض ومستويات التخصيب، بشرط الحصول على ضمانات أمريكية بوقف العمليات العسكرية ورفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

وأضافت أن طهران رفعت سقف مطالبها في المفاوضات الحالية، لتشمل تعويضات عن الخسائر الناتجة عن الضربات العسكرية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالممرات البحرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأكدت أريج جبر أن الولايات المتحدة تعاني من استنزاف عسكري واقتصادي نتيجة المواجهات الأخيرة، لافتة إلى تقارير تشير إلى تراجع بعض مخزونات الذخائر والصواريخ المتطورة، ما دفع واشنطن إلى زيادة طلبات التوريد من شركات التصنيع العسكري لتعويض النقص.

واختتمت بأن الإدارة الأمريكية تحاول توظيف مسار التفاوض والتهدئة في تهدئة أسواق النفط، وتقليل المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً