أكد محمود غزال، عضو غرفة الصناعات النسجية، أن قطاع الصناعة في مصر شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومًا بحزمة من مشروعات البنية التحتية والتطوير التي ساهمت في تحسين بيئة العمل داخل القطاع الصناعي وتعزيز فرص الاستثمار.
وأوضح أن التوسع في إنشاء الطرق الحديثة، وتطوير الموانئ، وإقامة المناطق الصناعية الجديدة، ساعد بشكل مباشر في تسهيل حركة الإنتاج والتصدير، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وهو ما منح الصناعة المصرية فرصًا أكبر للمنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار غزال إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر تنافسية خلال الفترة الحالية، خاصة مع النمو السريع لصناعات الغزل والنسيج في دول مثل بنجلاديش وفيتنام، مؤكدًا أن عامل السرعة في تنفيذ الطلبات أصبح من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المستوردون بجانب جودة المنتج والسعر المناسب.
وأضاف أن قطاع الغزل والنسيج في مصر يمتلك إمكانيات كبيرة للنمو، خصوصًا مع توجه الدولة لدعم الصناعات التصديرية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الإنتاجية.
وشدد عضو غرفة الصناعات النسجية على أهمية توفير نظام ضريبي أكثر استقرارًا ووضوحًا للمستثمرين، بما يساعد الشركات على تحديد تكاليفها بشكل دقيق ووضع خطط توسعية طويلة الأجل دون مخاوف من تغيرات مفاجئة.
كما طالب بالإسراع في صرف مستحقات ضريبة القيمة المضافة الخاصة بالمصدرين، موضحًا أن انتظام صرف المستحقات ينعكس بشكل إيجابي على السيولة المالية داخل الشركات، ويساعد على زيادة معدلات الإنتاج والتوسع في التصدير.
وأكد غزال أن تسهيل إجراءات تحويل أرباح المستثمرين الأجانب يمثل عاملًا مهمًا في تحسين جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الدولية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.
كما دعا إلى فتح أسواق تصديرية جديدة وعدم الاعتماد على عدد محدود من الأسواق الخارجية، بهدف تقليل المخاطر وزيادة انتشار المنتجات المصرية عالميًا، إلى جانب تقديم مزيد من الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة لرفع مساهمتها في الصادرات.
وأوضح أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال بحاجة إلى زيادة، مشيرًا إلى أن النسبة الحالية تقترب من 15%، مقارنة بنحو 22% في بعض الدول المنافسة مثل المغرب، ما يستدعي استمرار خطط التطوير الصناعي وتحفيز الإنتاج المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الصناعة المصرية تمتلك فرصًا قوية للنمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار جهود الإصلاح الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما قد يدفع الصادرات المصرية لتحقيق معدلات نمو أكبر مستقبلًا.