واصلت أسعار النفط العالمية الحفاظ على مستوياتها المرتفعة عقب انتهاء قمة بكين، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة واستمرار التوترات حول مضيق هرمز، ما عزز اتجاه الأسواق نحو مزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تقرير نشرته رويترز، غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة بكين دون الحصول على تعهدات واضحة من الصين بشأن الضغط على إيران لخفض التوترات، رغم كون بكين أحد أكبر المشترين للنفط الإيراني، وهو ما زاد من قلق الأسواق بشأن احتمالات استمرار أزمة إغلاق مضيق هرمز.
ورأى مستثمرون في قطاع الطاقة أن التصريحات الصارمة التي أطلقها ترامب عقب لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ قد تمثل مؤشرًا على احتمالات تشديد العقوبات الأمريكية والإسرائيلية على قطاع الطاقة الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الأسواق تعاملت مع نتائج القمة الأمريكية الصينية باعتبارها “دون نتائج حاسمة”، وهو ما دفع المتداولين إلى تعزيز رهاناتهم على استمرار صعود أسعار النفط العالمية.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت في وقت سابق من فقدان الأسواق العالمية نحو 14 مليون برميل يوميًا من الطاقة الاستيعابية الفعلية، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.
وتوقع متعاملون أن يواصل خام برنت مساره الصاعد ليختبر مستويات قد تصل إلى 115 دولارًا للبرميل خلال الأيام المقبلة، فيما قد يقترب خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 110 دولارات، بينما تجاوز خام الأورال الروسي مستويات 140 دولارًا في بعض التقديرات المرتبطة بسيناريوهات التصعيد.