الأسواق العالمية تضغط على أسعار الذهب بعد صعود النفط وتزايد مخاوف التضخم

صوت |
16 مايو 2026 | 11:17
الأسواق العالمية تضغط على أسعار الذهب بعد صعود النفط وتزايد مخاوف التضخم
الذهب

شهدت أسواق المعادن النفيسة موجة تراجع قوية خلال التعاملات الأخيرة، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات العالمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليل الإقبال على الذهب والفضة والمعادن الثمينة الأخرى.

ويرى محللون أن الضغوط الحالية على أسواق الذهب جاءت نتيجة تغيرات اقتصادية وسياسية متسارعة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا.

أكد محلل الأسواق المالية إدوارد مير أن المعادن النفيسة تعرضت لعمليات بيع مكثفة بسبب الارتفاع القوي للدولار الأمريكي، إلى جانب صعود عوائد السندات في الولايات المتحدة وعدد من الأسواق العالمية.

ويؤدي ارتفاع الدولار عادة إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما ينعكس سلبًا على حجم الطلب العالمي على المعدن الأصفر.

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات صعودها لتسجل أعلى مستوياتها منذ قرابة عام، وهو ما أدى إلى تراجع جاذبية الذهب كأداة استثمارية.

ويفضل المستثمرون خلال فترات ارتفاع العوائد الاتجاه نحو الأصول التي تحقق أرباحًا مباشرة، بينما يفقد الذهب بعض بريقه لأنه لا يحقق عوائد دورية مثل السندات.

شهدت الأسواق العالمية حالة من الترقب بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، والتي أشار خلالها إلى تراجع صبره تجاه التطورات الجارية، في وقت لم تحقق فيه المباحثات التجارية مع الصين نتائج ملموسة.

وتسببت هذه التطورات في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تحركاتهم الاستثمارية خلال الفترة الحالية.

قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 40% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

ومع ارتفاع معدلات التضخم، تتجه البنوك المركزية غالبًا إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على الأسعار، وهو ما ينعكس سلبًا على المعادن النفيسة التي لا توفر عوائد استثمارية مباشرة.

أظهرت بيانات الأسواق المالية تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مقابل زيادة التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية ورفع الفائدة.

وتؤثر هذه التوقعات بصورة مباشرة على حركة الذهب عالميًا، حيث يميل المستثمرون إلى تقليل حيازاتهم من المعدن النفيس في أوقات ارتفاع الفائدة.

لم يقتصر الهبوط على الذهب فقط، بل امتدت الخسائر إلى باقي المعادن النفيسة، حيث انخفضت أسعار الفضة بشكل حاد بنسبة تجاوزت 9% لتسجل نحو 75.9 دولار للأونصة.

كما تراجع البلاتين بنسبة 4.02% ليصل إلى 1976.95 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.71% مسجلًا نحو 1416.38 دولار للأونصة، وسط استمرار الضغوط البيعية على أسواق المعادن عالميًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً