تواصل الفضة الاستفادة من مجموعة من العوامل الداعمة طويلة الأجل، في مقدمتها ارتفاع الطلب الصناعي المرتبط بالطفرة التكنولوجية العالمية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، إلى جانب استمرار الإقبال الاستثماري على المعادن الثمينة كملاذ آمن.
ويعزز هذا الاتجاه الدور المتزايد للفضة في الصناعات الحديثة، ما يمنحها أهمية استراتيجية في الأسواق العالمية.
أوضح تقرير صادر عن مركز “الملاذ الآمن” أن الاستثمارات الضخمة لشركات التكنولوجيا الكبرى في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الطلب على الفضة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاستثمارات تجاوزت 715 مليار دولار، وهو ما ساهم في:
زيادة الطلب الصناعي على الفضة
تعزيز استخدامها في الإلكترونيات المتقدمة
دعم قطاع الطاقة الشمسية والتقنيات النظيفة
وتُعد الفضة عنصرًا أساسيًا في العديد من التطبيقات التكنولوجية الحديثة.
أكد التقرير أن المنتجات الاستثمارية المدعومة بالفضة لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة عالميًا، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالمعدن الأبيض.
ورغم التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، فإن الفضة ما زالت تحظى بجاذبية استثمارية باعتبارها أحد أهم المعادن الثمينة المستخدمة في التحوط.
توقع مركز “الملاذ الآمن” أن تتحرك أسعار الفضة خلال المدى القصير داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، مع احتمال استقرار الأسعار نسبيًا.
وأشار إلى أن:
المستوى المحلي قد يدور بين 135 و138 جنيهًا
في حال استقرار الأونصة عالميًا بين 80 و85 دولارًا
وتعكس هذه التوقعات حالة من التوازن الحذر في السوق.
أوضح التقرير أن الاتجاه العام لأسعار الفضة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
تحركات الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية
قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي
تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة
وتُعد هذه العوامل المحدد الأساسي لمسار المعدن الأبيض خلال الفترة المقبلة.
تشير المؤشرات الحالية إلى أن سوق الفضة يعيش حالة من التوازن بين دعم قوي من الطلب الصناعي والاستثماري، وضغوط ناتجة عن السياسات النقدية العالمية وقوة الدولار.
ويجعل هذا التوازن حركة الأسعار أكثر حساسية لأي تغيرات اقتصادية أو سياسية مفاجئة.