كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة “آي صاغة” أن سوق الذهب العالمي يشهد خلال عام 2026 حالة من التوازن المعقد، حيث تتقاطع عوامل داعمة قوية مع ضغوط اقتصادية ونقدية تؤثر على حركة الأسعار.
وأوضح التقرير أن استمرار شراء البنوك المركزية بكثافة للذهب يعزز من استقرار المعدن النفيس على المدى الطويل، رغم وجود تحديات مرتبطة بقوة الدولار وسياسات الفائدة المرتفعة.
أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية واصلت زيادة احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، حيث:
بلغت المشتريات نحو 244 طنًا
وهو مستوى يتجاوز المتوسط المسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة
ويعكس هذا الاتجاه استمرار اعتماد الدول على الذهب كأصل استراتيجي آمن في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
سجل الطلب العالمي على الذهب المادي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها، حيث:
ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42%
ليصل إلى نحو 474 طنًا خلال الربع الأول
ويعكس هذا النمو زيادة إقبال المستثمرين الأفراد والمؤسسات على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أوضح التقرير أن سوق الذهب يمر بمرحلة توازن دقيقة، إذ تتقاطع عوامل متعارضة تؤثر على اتجاه الأسعار، من بينها:
دعم قوي من مشتريات البنوك المركزية
ضغط سلبي نتيجة قوة الدولار الأمريكي
استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة
هذا التوازن يجعل حركة الذهب أكثر حساسية لأي تطورات اقتصادية أو سياسية مفاجئة.
توقع التقرير أن تظل عدة عوامل رئيسية هي المحرك الأساسي لأسعار الذهب، وأبرزها:
تحركات الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية
تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
مستوى الطلب الاستثماري من الصين
سياسات البنوك المركزية الكبرى
وتعد هذه العناصر الأكثر تأثيرًا على اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة القادمة.
بحسب التحليل، من المتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار حالة التوازن بين قوى العرض والطلب.
كما أشار التقرير إلى أن السوق المحلي في مصر سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بـ:
سعر الأوقية عالميًا
تحركات الدولار داخل السوق المحلي
مع استمرار حالة الترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.