توقع الدكتور ناجي فرج ، خبير صناعة الذهب ومستشار وزير التموين لشؤون صناعة الذهب السابق، أن تسجل أوقية الذهب 6 الآف دولار مع نهاية العام الجاري في حال توقف الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل، مشيرًا إلى ارتفاع سعر جرام الذهب المحلي لمستويات قياسية تزامنًا مع ذلك.
وأشار "فرج" في تصريحات خاصة لـ «بوابة صوت»، أن الحرب الإيرانية الأمريكية أثرت علي أسعار الذهب العالمية حيث تراجعت الأوقية حوالي 17% خلال شهر أبريل ومازالت حتي الآن تحوم في نفس النطاق حيث إنها لم تتخطي حاجز الـ 5 الآف دولار كما كان قبل الحرب، مشيرا إلى أن السبب في ذلك هو ارتفاع أسعار النفط والتحوط به في الكثير من الدول.
وتابع خلال حديثه أن هناك عدد من الأسباب وراء تراجع سعر الذهب العالمي من أبرزها اتجاه عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى توفير السيولة مقابل بيع كميات من أطنان الذهب حتي يتم توفير السيولة المطلوبة من أجل سداد احتياجات قطاعات البترول والنفط والغاز ومشتقات النفط الأخرى.
وفي وقت سابق كشف تقرير حديث صادر عن مؤسسة “آي صاغة” أن سوق الذهب العالمي يشهد خلال عام 2026 حالة من التوازن المعقد، حيث تتقاطع عوامل داعمة قوية مع ضغوط اقتصادية ونقدية تؤثر على حركة الأسعار.
وأوضح التقرير أن استمرار شراء البنوك المركزية بكثافة للذهب يعزز من استقرار المعدن النفيس على المدى الطويل، رغم وجود تحديات مرتبطة بقوة الدولار وسياسات الفائدة المرتفعة.
أشار التقرير إلى أن البنوك المركزية واصلت زيادة احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من عام 2026، حيث:
بلغت المشتريات نحو 244 طنًا
وهو مستوى يتجاوز المتوسط المسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة
ويعكس هذا الاتجاه استمرار اعتماد الدول على الذهب كأصل استراتيجي آمن في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
سجل الطلب العالمي على الذهب المادي ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة نفسها، حيث:
ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42%
ليصل إلى نحو 474 طنًا خلال الربع الأول
ويعكس هذا النمو زيادة إقبال المستثمرين الأفراد والمؤسسات على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.
أوضح التقرير أن سوق الذهب يمر بمرحلة توازن دقيقة، إذ تتقاطع عوامل متعارضة تؤثر على اتجاه الأسعار، من بينها:
دعم قوي من مشتريات البنوك المركزية
ضغط سلبي نتيجة قوة الدولار الأمريكي
استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة
هذا التوازن يجعل حركة الذهب أكثر حساسية لأي تطورات اقتصادية أو سياسية مفاجئة.
توقع التقرير أن تظل عدة عوامل رئيسية هي المحرك الأساسي لأسعار الذهب، وأبرزها:
تحركات الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية
تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
مستوى الطلب الاستثماري من الصين
سياسات البنوك المركزية الكبرى
وتعد هذه العناصر الأكثر تأثيرًا على اتجاه المعدن النفيس خلال المرحلة القادمة.
بحسب التحليل، من المتوقع أن يتحرك الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة داخل نطاق عرضي يميل إلى التراجع المحدود، في ظل استمرار حالة التوازن بين قوى العرض والطلب.
كما أشار التقرير إلى أن السوق المحلي في مصر سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بـ:
سعر الأوقية عالميًا
تحركات الدولار داخل السوق المحلي