أوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن الزيادة الأخيرة في أسعار حديد التسليح والتي بلغت نحو 3 آلاف جنيه للطن، ترجع بالأساس إلى قرار فرض رسوم وقائية على واردات خام “البيلت” إلى السوق المصري لمدة ثلاث سنوات.
وأضاف في تصريحات صحفية له، أن قيمة هذه الرسوم حُددت بحد أدنى 70 دولارًا للطن في بداية التطبيق، مع خطة لتخفيضها تدريجيًا لتصل إلى نحو 59 دولارًا خلال فترة القرار،مؤكدا أن هذه الرسوم انعكست بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة الإنتاج، خاصة بالنسبة لما يُعرف بـ"الحديد الاستثماري"، في حين أن المصانع المتكاملة لا تعتمد على استيراد خام البيلت.
وأشار الزيني إلى أن موجة رفع الأسعار بدأت مطلع الأسبوع الجاري، عندما أرسل أحد المصانع الذي تسهم فيه الدولة إخطارًا بزيادة الأسعار، ثم تبعته باقي الشركات، باستثناء شركتي “حديد عز” و“المصريين” اللتين أبلغتا بالتعديل هاتفيًا.
وأضاف أن المصانع المتكاملة كانت قد عانت سابقًا من منافسة قوية مع مصانع “الدرفلة”، التي تعتمد على استيراد البيلت بأسعار أقل من السوق المحلي، مما منحها ميزة تسعيرية واضحة، موضحا أن هذا الأمر دفع المصانع المتكاملة إلى المطالبة بتدخل حكومي لحمايتها، وهو ما تحقق بالفعل بفرض رسوم حماية مؤقتة بنسبة 16% لمدة 200 يوم، قبل أن يتم تمديدها لفترة ثلاث سنوات بنسب تتراوح بين 11% و13%.