البنك المركزي: رفع توقعات التضخم إلى 17% بسبب التوترات الجيوسياسية

صوت |
11 مايو 2026 | 12:57
البنك المركزي: رفع توقعات التضخم إلى 17% بسبب التوترات الجيوسياسية
البنك المركزى

كشف أحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي المصري عن أن احتدام الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية ترتب عليه تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق، حيث رفع البنك المركزي المصري توقعاته للمعدل السنوي للتضخم العام إلى 16.0% - 17.0% لعام 2026 في المتوسط، مقابل 11% الوارد في تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025.

في الوقت نفسه، تم خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتبلغ 4.9% و4.8% للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027 على التوالي، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 5.1% و5.5% لذات الفترة.

ووفقًا لتقديرات السيناريو الأساسي للتضخم لعام 2026، من المتوقع أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام خلال الربع الثاني من عام 2026، قبل أن يستأنف مساره النزولي اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، في حين من المنتظر أن يشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطؤًا اعتبارًا من النصف الأول من عام 2026 وحتى نهاية العام.

وقد تم خفض تقديرات فجوة الناتج لدى الشركاء التجاريين لعام 2026 مقارنة بتقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025، إذ من المتوقع أن يظل النشاط الاقتصادي دون مستواه المحتمل، مما يعكس ضعف آفاق النمو في ظل استمرار الصراع الإقليمي. وفي المقابل، تم رفع توقعات التضخم لدى الشركاء التجاريين لعام 2026، نتيجة زيادة أسعار النفط والسلع الأساسية، وهو ما يشير إلى أن الصدمة الراهنة تعد صدمة عرض في الأساس.

أما تقديرات الأوضاع المالية العالمية، والتي يُستدل عليها بسعر العائد في الولايات المتحدة، فقد ظلت دون تغير في المتوسط، في ظل استمرار معدلات التضخم أعلى من المستويات المستهدفة، مع احتمالية تباطؤ أو توقف دورة التيسير النقدي في ضوء تداعيات صدمة الطاقة العالمية الراهنة. وبشكل عام، أسهمت هذه الافتراضات العالمية المعدلة في إحداث تغير طفيف في المسار المتوقع للتضخم المحلي، في المتوسط، على مدى الأفق الزمني للتوقعات.

وعلى الجانب المحلي، تستند توقعات التضخم إلى ما يُستجد من بيانات فعلية، وكذلك تعتمد على التقديرات قصيرة الأمد التي تتضمن مجموعة من الافتراضات المحلية لمسار التوقعات. وبالمقارنة مع تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025، أدى اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة إلى مراجعة الآفاق المستقبلية للتضخم، وتعكس هذه المراجعة الآثار المترتبة على الأحداث الجيوسياسية الأخيرة، والتي تمثلت عالميًا في صدمة أسعار الطاقة العالمية وتزايد الحذر الاستثماري والعزوف عن المخاطر، فضلًا عن التداعيات الاقتصادية المحلية التي جاءت أكثر حدة مما كان متوقعًا في السيناريو البديل الوارد في التقرير السابق.

ونتيجة لذلك، تسبب هذا الصراع في تقلبات بسعر الصرف، الأمر الذي استدعى اتخاذ مجموعة من إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود محليًا، وهو ما أدى إلى ضغوط تصاعدية على التضخم.

وبناءً عليه، سجلت معدلات التضخم عن شهر مارس 2026 -وبالتالي الربع الأول من العام- مستويات أعلى من التوقعات السابقة التي وردت في تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من 2025.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً